المذكورين منهم في الآية ؟ وعلى تقدير اختصاص الاصطفاء بما بين المعاصرين وعليهم ، فما هو المانع من كونه مصطفى مختاراً من بين أولاده المعاصرين له ؟ ولا دلالة على أنّ اصطفاء آدم أوّل خلقته قبل ولادة أولاده .
على أنّ اصطفاء آدم لو كان على الإنسان الأوّليّ كما يذكره المستدلّ ، كان ذلك بما أنّه مجهّز بالعقل ، وكان ذلك مشتركاً بينه وبين بني آدم جميعاً على الإنسان الاوّليّ ، فكان تخصيص آدم في الآية بالذكر تخصِيصاً من غير مُخَصِّص » . « 1 »
الردّ الواهي لمؤلّف كتاب « خلقت انسان » على الأستاذ العلّامة
وقد ردّ مؤلّف كتاب « خلقت إنسان » فقال . « إذا كان المفهوم من عموميّة كلمة
الْعالَمِينَ
لتحليتها باللام هو إطلاقها على الجائين أيضاً ، واعتبار آدم مصطفى على جميع الجائين ، غير الأفراد الذين وردت أسماؤهم في الآية لاستلزم أن يكون جميع الأفراد الذين ذكروا بالاسم أو بلفظ آل في الآية لم يكونوا في مرتبة واحدة ، فلا يمكن تعميم مسألة الاصطفاء على أزمنة غير أزمنتهم ، لأنّ القاعدة أن يُصطفى الأفضل من بين الآخرين .
وباعتبار اصطفاء هؤلاء الأنبياء جميعاً ، فينبغي أن يكونوا إذن في مرتبة ودرجة واحدة ؛ لكنّ هؤلاء الرسل الإلهيّين لم يكونوا - للأدلّة التي سترد آنفاً - في مقام واحد ، فلا يمكن اعتبار اصطفائهم كائناً في زمن غير زمانهم وفي شريعة غير شرائعهم .
ثمّ شرع بعد هذا الكلام في الفقرتين ب وج بإثبات أفضليّة بعض
هامش
( 1 ) - « الميزان في تفسير القرآن » ج 16 ، ص 273 و 274 .