لا النظريّات والفرضيّات القابلة للتغيير ، والتي أشار إليه ا في السطرين 5 و 6 من صفحة 273 .
نقد كتاب « خلق الإنسان » للُاستاذ اعلّامة نقدٌ واهٍ ولا أساس له
وثانيهما . أنّنا نذكّر مرّة أخرى أنّ ما بُحث واستنتج في كتاب « خلقت انسان » قد استند إلى الآيات القرآنيّة فقط ، ولم يستفاد في الاستنتاج المذكور من أي من البحوث العلميّة والتكامليّة ؛ وعلى هذا فلو فرضنا محالًا بعدم وجود شواهد من علوم الحياة وطبقات الأرض في إثبات مسألة التكامل والانشعاب التدريجيّ للموجودات ، فإنّ ذلك لن يشكّل خللًا ولا إيراداً على ما كتبنا وبحثنا في الكتاب سالف الذكر » . « 1 »
وفي رأيي فإنّ منشأ الخطأ للمؤلّف المذكور ومن ساوقه وشاكله في هذا النحو والأسلوب هو الخلط بين الإمكان والوقوع ، وبعبارة أخرى . عدم التمييز بين القابليّة والفعليّة .
فما ذُكر في علوم الحياة من الشواهد والأمثلة لن يعطى نتيجة أبعد من إمكان سلسلة الاتّصال لا وقوع الاتّصال ، ولو زادوا على الشواهد والأمثلة عشرات بل مئات الأضعاف أمثالها .
إ نّ الحكماء والفلاسفة يفصلون بعمليّة التدقيق والتحقيق بين هاتين المسألتين ، ولا يسمحون لمطلب ثبت إمكانه فقط أن يستفاد منه أحياناً في مرحلة الوقوع والوجود الخارجيّ ، ليمكن للخصم المجادل أن يستنتج - بدون الالتفات إلى التفاوت بين هاتين المرحلتين المختلفتين - وقوع وثبوت شيء ما من مجرّد إمكان وجوده .
في حين لم يقدّم داروين وجميع أتباعه دليلًا أبعد من الإمكان ، وعجزوا عن الإتيان بأكثر من ذلك الدليل ، فكيف يتأتّى الآن لأتباع تلك
هامش
( 1 ) - كتاب « خلقت انسان » ( / خلق الإنسان ) للدكتور يد الله سحابي ، ص 192 و 193 .