تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وردّ عليها جميعاً في الجزء السادس عشر ضمن بحث في ستّة صفحات بعنوان . كلام في كينونة الإنسان الأولى ، « 1 » دون أنه يشير إلى اسم الكتاب أو مؤلّفه ، وقد أدّى ذلك إلى قيام مؤلّف الكتاب المذكور بإلحاق عدّة صفحات في آخر كتابه تحت عنوان بحث وتوضيح إضافيّ ليكون - في نظره - قد أجاب على ردّ الأستاذ . وقد استدلّ الحقير في البحث السابق على انسجام الآيات القرآنيّة مع النهج التفسيريّ وبيان الأستاذ ، في حين كانت مطالب كتاب « خلقت انسان » غير صحيحة من وجهة نظر الاستدلالات القرآنيّة . ونطرح بعض أقوال الأستاذ الواردة في هذا الجزء من التفسير ، التي تردّ على كتاب « خلقت انسان » ؛ ثمّ نعرض رأينا ليتّضح صواب كلام الأستاذ وخطأ كلام مؤلّف كتاب « خلقت انسان » ومخالفته للصواب . قال الأستاذ . « وأمّا القول بانتهاء النسل إلى فردين من الإنسان الكامل بالكمال الفكريّ من طريق التوالد ، ثمّ انشعابهما وانفصالهما بالتطوّر من نوع آخر من الإنسان غير الكامل بالكمال الفكريّ ، ثمّ انقراض الأصل وبقاء الفرع المتولّد منهما على قاعدة تنازع البقاء وانتخاب الأصلح ، فيدفعه قوله تعالى .
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ،
على التفسير المتقدّم وما في معناه من الآيات . على أنّ الحجّة التي أقيمت على هذا القول قاصرة عن إثباته ، فإنّها شواهد مأخوذة من التشريح التطبيقيّ وأجنّة الحيوان والآثار الحفريّة الدالّة على التغيّر التدريجيّ في صفات الأنواع وأعضائها ، وظهور الحيوان تدريجاً آخذاً من الناقص إلى الكامل ، وخلق ما هو أبسط من الحيوان قبل
هامش
( 1 ) - « الميزان في تفسير القرآن » ج 16 ، ص 269 إلى 274 .
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 127 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم