تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
والأعجب من هذا فقد ادّعى المؤلّف صراحة أنّ جميع الآيات القرآنيّة المتعلّقة بالخلقة من التراب والطين وأمثالهما ترجع إلى لفظ إنسان ، وهو اسم عامّ ، أمّا ما يخصّ آدم ، أي الاسم الخاصّ ، فليس لدينا أبداً في القرآن آية ذات دلالة على أنّه خُلِق من التراب . « 1 » ولست أدري كيف تغافل عن عبارة كمثل آدم خلقه مِن تُرَابٍ مع أنّه أورد الآية مورد البحث في موضعين في كتابه . « 2 » ويتّضح من هذا البيان أيضاً أنّ ما بُحث في كتاب « تكامل در قرآن » ( / التكامل في القرآن ) لتفسير عقيدة التكامل من هذه الآية ليس تامّاً ، فقد جاء في هذا الكتاب . أنّ الآية المبحوث عنها هنا تكفي في ردّهم وتخطئة أوهامهم بالإشارة إلى تشبيه عيسى بآدم ، ومفادها أنّه كما خلق الله آدم من تراب ثمّ قال له كن ، فكذلك خلق عيسى من تراب ثمّ قال له كن ، فلو كان هذا النحو من الخلقة مقتضياً للُالوهيّة لكان آدم أيضاً إلهاً ، بل كان كلّ من يشترك معه في التكوّن من تراب إلهاً أيضاً - انتهى . « 3 » وورد كذلك . أنّ المعتقدين بالتكامل يقولون أن لا إشكال في مماثلة
هامش
- وقد ذكر في البحث والتوضيح الإضافيّ ص 183 إلى 186 ، مطالباً خارجة عن فنّ المناظرة ، لا تستقيم مع هدف البحث . ( 1 ) - كتاب « خلقت انسان » ، البحث والتوضيح الإضافيّ ص 180 ، يقول هنا . لا يوجد في القرآن مطلقاً آية أو جملة لها دلالة صريحة أو تلميحاً على الخلقة المباشرة وظهور آدم وزوجه من التراب والطين . . . فليس هناك تصريح كهذا يرجع إلى آدم الذي ذكر اسمه في عدّة مواضع ، ( فمثلًا لم يقل . خلق آدم من الطين ) - انتهى . أو ليست جملة . كمثل آدم خلقه من تراب كجملة خلق آدم من طين ؟ ! فافهم وتأمّل . ( 2 ) - ص 107 و 148 . ( 3 ) - كتاب « تكامل در قرآن » بالفارسيّة ، ص 8 .