أي أولئك القائلون بالأصول القديمة الثلاثة ، أوّلها الذات التي يعبّرون عنها ب - الأب . وثانيها . الحياة التي يعبّرون عنها ب - رُوحُ القُدُسِ . وثالثها . العِلم الذي يعبّرون عنه ب - الابن .
فكانوا يدعون كلًّا من هذه الأصول الثلاثة ب - الاقْنُوم ، الأب والابن وروح القدس التي يعتبرونها الله والأصل والقديم ، وهم معروفون ومشهورون في اعتقاداتهم باسم . الأب والابن وروح القدس .
ويقول في القرآن الكريم في ردّهم ونهيهم .
وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ .
« 1 »
الفرقة الثانية . أولئك القائلون إنّ عيسى ابن مريم هو الله نفسه ؛ فيردّ القرآن عليهم .
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ .
« 2 »
والفرقة الثالثة . القائلون بأنّ المسيح ابن الله ، كما يقول القرآن الكريم . وقالت إليه ود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله . « 3 »
وبناء على هذه الاعتقادات الثلاثة التي يعتقدها المسيحيّون في عيسى فإنّهم ينقسمون إلى ثلاث طوائف . المَلْكَائِيّة ، والنَّسْطُورِيَّة ، وَإلى عْقُوبِيَّةِ .
ولأنّ هذه العقائد كفر بأجمعها وفق المنطق القرآنيّ ، ولأنّ النصارى الذين يحملون أمثال هذه العقائد في المسيح يستدلّون عليها بانعدام وجود أب له ، فيقولون . إنّ جميع أفراد البشر يولدون من أب ، لكنّ عيسى جاء إلى الدنيا بغير أب ، فمن الواضح أنّه ليس من سنخ البشر ، بل هو من عالم
هامش
( 1 ) - الآية 171 ، من السورة 4 . النساء .
( 2 ) - الآية 17 والآية 72 ، من السورة 5 . المائدة .
( 3 ) - الآية 30 ، من السورة 9 . التوبة .