نظر كن باز در جِرم عناصِر * كه هر يك آيتي هستند باهر
پس از عنصر بود جِرم سه مولود * كه نتوان كردن اين آيات معدود
به آخر گشت نازل نفس إنسان * كه بر ناس آمد آخر ختم قرآن « 1 »
وقال مولى الموالي الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في الأشعارالمنسوبة له .
دَوَاؤُكَ فِيكَ وَمَا تَشْعُرُ * وَدَاءُكَ مِنْكَ وَمَا تُبْصِرُ
وَتَحْسَبُ أنَّكَ جِرْمٌ صَغِيرٌ * وَفِيكَ انْطَوَى العَالم الأكْبَرُ
وَأنْتَ الكِتَابُ المبِينُ الذي * بِأحْرُفِهِ يَظْهَرُ المضْمَرُ
فَلَا حَاجَةَ لَكَ في خَارِجٍ * يُخَبِّرُ عَنْكَ بِمَا سُطِّرُ
« 2 »
عينيّة نفس الإمام الملكوتيّة مع حقيقية القرآن
وقد كشف أمير المؤمنين عليه السلام عن هذه الحقيقة في مواضع عديدة من « نهج البلاغة » ؛ فمرّة يقول .
إنَّ أوْلِياءَ اللهِ هُمُ الذين نَظَرُوا إلى بَاطِنِ الدُّنْيَا إذَا نَظَرَ النَّاسُ إلى ظَاهِرِهَا ؛ وَاشْتَغَلُوا بِآجِلِهَا إذَا اشْتَغَلَ النَّاسُ بِعَاجِلِهَا . فَأمَاتُوا مِنْهَا مَا خَشُوا
هامش
( 1 ) - يقول . « ثمّ انظر إلى أجرام العناصر - وهي الماء والنار والهواء والتراب - إن لحظتها كان كلٌّ منها دليلًا ظاهراً باهراً .
ثمّ يأتي بعد العناصر جرم المواليد الثلاثة - وهي النبات والجماد والحيوان - وهذه الآيات لا يمكن لأحد عدّها وحصرها .
ثمّ نزلت أخيراً النفس الإنسانيّة فكان ختم القرآن بالناس . ( بسورة الناس وبلفظ الناس ) » .
( 2 ) - « الديوان المنسوب لأمير المؤمنين عليه السلام » قافية الراء ، صفحاته غير مرقّمة .