تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الغِفَارِيٍّ قال . كُنْتُ سَائِرَاً في أعْرَاضِ أمِيرِالمؤمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إذْ مَرَرْنَا بِوَادٍ وَنَمْلُهُ كَالسَّيْلِ سَارٍ . فَذَهَلْتُ مِمَّا رَأيْتُ ، فَقُلْتُ . اللهُ أكْبَرُ ؛ جَلَّ مُحْصِيهِ ! فَقَالَ أمِيرُالمؤمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . لَا تَقُلْ ذَلِكَ يَا أبَاذَرٍّ ! وَلَكِنْ قُلْ . جَلَّ بَارِيهِ ! فَوَ الذي صَوَّرَكَ إنِّي احْصِي عَدَدَهُمْ وَأعْلَمُ الذَّكَرَ مِنْهُمْ وَالانْثَى بِإذْنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . « 1 » وروي عن عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أنّه قال : كُنْتُ مَعَ أمِيرِالمؤمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ في بَعْضِ غَزَوَاتِهِ ؛ فَمَرَرْنَا بِوَادٍ مَمْلُوٍّ نَمْلًا . فَقُلْتُ . يَا أمِيرَالمؤمِنِينَ ! تَرَى يَكُونُ أحَدَاً مِنْ خَلْقِ اللهِ يَعْلَمُ كَمْ عَدَدَ هَذَا النَّمْلِ ؟ ! قَالَ . نَعَمْ يَا عَمَّارُ ! أنَا أعْرِفُ رَجُلًا يَعْلَمُ كَمْ عَدَدَهُ ؟ وَكَمْ فِيهِ ذَكَرٌ ؟ وَكَمْ فِيهِ مِنْ انْثَي ؟ ! فَقُلْتُ . مَنْ ذَلِكَ يَا مَوْلَايَ الرَّجُلُ ؟ ! فَقَالَ . يَا عَمَّارُ ! مَا قَرَأتَ سُورَةَ يَس .
« وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ » ؟ !
فَقُلْتُ . بَلَى يَا مَوْلَايَ ! قَالَ . أنَا ذَلِكَ الإمَامُ المبِينُ ! 2 وروى عن الشيخ الصدوق ابن بابويه القمّيّ ، بسنده المتّصل ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام ، قال . لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
« وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ »
قَامَ أبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْ مَجْلِسَيْهِمَا فَقَالا . يَا رَسُولَ اللهِ ! هُوَ التَّورَاةُ ؟
هامش
( 1 ) و 2 - « تفسير البرهان » سورة يس ، ج 2 ، ص 886 ، الطبعة الحجريّة .
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 83 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم