تشير إلي أنّه إذا عُرِض عليكم حديث منّا فلم تتبيّنوا صحّته من سقمه فاعرضوه علي كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه .
والآن وبعد أن تبيّن معني ومفهوم النور ، وحقيقة أنّ القرآن نور ، فنذكر الآيات التي وردت في القرآن وعبّرت عنه بالنور ، كآية .
فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
« 1 »
وهذه الفقرة تتمّة آية مطلعُها .
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ .
فإنّ المراد من
النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ
؛ أي مع رسول الله ؛ هو القرآن الكريم .
وكالآية المباركة
: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ .
« 2 »
والآية المباركة .
قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً .
« 3 »
وبالطبع فإنّ النور الذي هو حقيقة القرآن مطلق عامّ وشامل ينطوي على كلّ نور ، لذا فقد جاء بألف ولام الجنس في بعض الآيات .
وَالنُّورِ الَّذِي
هامش
( 1 ) - الآية 157 ، من السورة 7 . الأعراف .
( 2 ) - الآية 8 ، من السورة 64 . التغابن .
( 3 ) - الآية 174 ، من السورة 4 . النساء .