تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وَأنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابَاً فَخَتَمَ بِهِ الكُتُبَ . فَلَا كِتَابَ بَعْدَهُ . أحَلَّ فِيهِ حَلَالًا وَحَرَّمَ حَرَامَاً . فَحَلَالُهُ حَلَالٌ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَحَرَامُهُ حَرَامٌ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . فِيهِ شَرْعُكُمْ ، وَخَبَرُ مَنْ قَبْلَكُمْ وَبَعْدَكُمْ وَجَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عِلْماً بَاقِياً في أوْصِيَائِهِ . « 1 » ومن الأدلّة الأخرى على عموميّة القرآن هي الأمثال الواردة في القرآن الكريم ، فالمثال ولو كان مثالًا لكنّه يتضمّن بيان حقيقة كلّيّة ، لذا فقد كان يأمر غالباً بعد الأمثال بالتذكّر والتأمّل والاعتبار والاتّعاظ .
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ .
« 2 » ولبيان أكثر لمسألة عموميّة وكلّيّة الآيات القرآنيّة نورد الحديث الشريف المبارك الوارد في « علل الشرايع » والراجع بقسمة الجنّة والنار على يد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، والذي تُستخلص وتُستفاد منه مسائل كثيرة ، من جملتها عموميّة مطالب وآيات وأحكام القرآن الكريم ، نأتي بتمام متنه لنفاسته وجلالته .

حديث « علل الشرايع » في أنّ عليّاً عليه السلام قسيم الجنّة والنار

يروي المرحوم الشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه ، بإسناده ، عن المفضّل بن عمر أنه قال . قلتُ لأبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام . بِمَا صَارَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَسِيمُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ ؟ ! قَالَ . لأنَّ حُبَّهُ إيمَانٌ وَبُغْضَهُ كُفْرٌ ! وَإنَّمَا خُلِقَتِ الجَنَّةُ لأهْلِ الإيمَانِ وَخُلِقَتِ النَّارُ لأهْلِ الْكُفْرِ . فَهُوَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَسِيمُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ لِهَذِهِ العِلَّةِ . وَالجَنَّةُ لَا يَدْخُلُهَا إلَّا أهْلُ مَحَبَّتِهِ . وَالنَّارُ لَا يَدْخُلُهَا إلَّا أهْلُ بُغْضِهِ .
هامش
( 1 ) - « تفسير الصافي » ج 1 ، ص 23 . ( 2 ) - الآية 27 ، من السورة 39 . الزمر .