تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
لِعَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ مُحِبِّينَ . وَثَبَتَ أنَّ المخَالِفِينَ لَهُمْ كَانُوا لَهُ وَلِجَمِيعِ أهْلِ مَحَبَّتِهِ مُبْغِضِينَ . قُلْتُ . نَعَمْ . قَالَ . فَلَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلَّا مَنْ أحَبَّهُ مِنَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ . فَهُوَ إذَنْ قَسِيمُ الجَنَّةِ وَالنّارِ . قَالَ المفَضَّلُ بْنُ عُمَر . فَقُلْتُ لَهُ . يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ ! فَرَّجْتَ عَنِّي فَرَّجَ اللهُ عَنْكَ ! فَزِدْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ تعالى ! قَالَ . سَلْ يَا مُفَضَّل ! فَقُلْتُ لَه . يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ ! فَعَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُدْخِلُ مُحِبَّةُ الجَنَّةَ وَمُبْغِضَهُ النَّارَ ، أوْ رِضْوَانٌ وَمَالِكٌ ؟ قَالَ . يَا مُفَضَّلُ ! أمَا عَلِمْتَ أنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَ رَسُولَهُ ، وَهُوَ رُوحٌ إلى الأنْبِيَاءِ وَهُمْ أرْواحٌ قَبْلَ خَلْقِ الخَلْقِ بِألْفَي عَامٍ ؟ ! قُلْتُ . بَلَى . قَالَ . أمَا عَلِمْتَ أنهُ دَعَاهُمْ إلى تَوْحِيدِ اللهِ وَطَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ أمْرِهِ ، وَوَعَدَهُمْ الجَنَّةَ عَلَى ذَلِكَ ؛ وَأوْعَدَ مَنْ خَالَفَ مَا أجَابُوا إليه وَأنْكَرَهُ النَّارَ ؟ ! فَقُلْتُ . بَلَى . قَالَ . أفَلَيْسَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ضَامِناً لِمَا وَعَدَ ، وَأوْعَدَ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ ! قَلْتُ . بَلَى . قَالَ . أوَ لَيْسَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلِيفَتَهُ وَإمَامَ امَّتِهِ ؟ ! قُلْتُ . بَلَى . قَالَ . أوَ لَيْسَ رِضْوَانٌ وَمَالِكٌ مِنْ جُمْلَةِ الملَائِكَةِ وَالمسْتَغْفِرينَ لِشِيعَتِهِ النَّاجِينَ بِمَحَبَّتِهِ ؟ !