تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
قُلْتُ . بَلَى . قَالَ . فَعَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ إذَنْ قَسِيمُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَرِضْوانٌ وَمَالِكٌ صَادِرَانِ عَنْ أمْرِهِ ، بِأمْرِ اللهِ تَبَارَكَ وَتعالى . يَا مُفَضَّلُ ! خُذْ هَذَا ! فَإنَّهُ مِنْ مَخْزُونِ العِلْمِ وَمَكْنُونِهِ ، لَا تُخْرِجْهُ إلَّا إلى أهْلِهِ . « 1 » إذا تأمّلنا وتمعّنّا بدقّة في هذا الحديث فسيفتح لنا ليس باباً واحداً بل أبواباً من العلم ، ويجعلنا نفهم كيفيّة وطريقة استدلال صادق آل محمّد عليهم السلام على عموميّة وكلّيّة تقسيم أمير المؤمنين عليه السلام الجنّة والنار بالنسبة لمحبّيه ومبغضيه جميعاً ، ولو كانوا من الأنبياء السابقين وأعدائهم وأممهم السالفة . وسيمكننا الاستدلال بهذا النهج من الاستدلال على عموميّة القرآن الكريم وشموله . لذا فإنّ الواجب على كلّ مسلم أن يوصل نفسه إلى مرحلة إدراك الكلّيّات للوصول إلى حقيقة الآيات القرآنيّة ، ثمّ يحصل بتهذيب الأخلاق وتطهير النفس على قابليّة نيل تأويلات القرآن ؛ وأن لا يكتفي بالقرءاة المحضة ، والحفظ المحض ، وإلّا فإنّ الكثير من الحكّام الجائرين والظَّلَمة على مرّ التأريخ كانوا يقرأون التأريخ ويستدلّون به لمنافعهم وأغراضهم . يقسّم القرآن الناس إلى فرقتين . أصحاب الجنّة وأصحاب النار ، ولقد كان أمير المؤمنين عليه السلام حقيقة القرآن ، لذا فقد كان وجوده العينيّ والخارجيّ ، أي مقام الولاية ، يقسّم الناس - كما يفعل القرآن - إلى فرقتين .
فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ .
« 2 »
هامش
( 1 ) - « تفسير الصافي » ج 1 ، ص 16 . ( 2 ) - الآية 7 ، من السورة 42 . الشوري .
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 294 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم