لإفادة هذه العموميّة مجالَ شبهةٍ لأحد .
فالقرآن الكريم وفق هذا الميزان والمعيار الكلّيّ كتاب مفتوح وموجود في صدور أصحاب العلم والدراية .
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ ، بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظَّالِمُونَ .
« 1 »
نفي أمير المؤمنين عليه السلام أن يكون لديه شيء من الوحي
وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه سئل .
هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ شَيءٌ مِنَ الوَحِي سِوَى القُرْآنِ ؟ !
قَالَ . لَا ، وَالذي خَلَقَ الجَنَّةَ وَبَرَأ النَّسمَةَ ، إلَّا أنْ يُعْطِيَ عَبْدَاً فَهْمَاً في كِتَابِهِ . « 2 »
يوضّح لنا أمير المؤمنين عليه السلام في هذه العبارات أنّ فهم القرآن يحلّ كلّ المشكلات ويرفع كلّ الجهالات وفي حكم النورانيّة والوحي الذي يتحقّق في سائر الأمور بواسطة جبرائيل .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً .
مَنْ فَهِمَ القُرآنَ ، فَسَّرَ جُمَلَ الْعِلْمِ . « 3 »
ويروي في « تفسير النعمانيّ » بإسناده ، عن إسماعيل بن جابر أنه قال . سمعتُ أبَا عَبْداللهِ جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِق عليهما السلام يقول .
إنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتعالى بَعَثَ مُحَمَّدَاً فَخَتَمَ بِهِ الأنْبِيَاءَ . فَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ
هامش
( 1 ) - الآيتان 48 و 49 ، من السورة 29 . العنكبوت .
( 2 ) - « تفسير الصافي » ج 1 ، ص 19 .
( 3 ) - « تفسير الصافي » ج 1 ، ص 22 .