ذاك ، فنفس ذلك الخطاب سيوجّه لها ، بل ولغيرها من شركائها في العقيدة والصفة والعمل ، ولو مرّ على زمن الخطاب الصوريّ الأوّل آلاف السنين ، وتغيّرت الأزمان والأمكنه والمحيطات والأشكال والألوان ، وجميع الآداب والتقاليد . « 1 »
يروي العيّاشيّ عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام حديثاً يصل فيه إلى قول الإمام عليه السلام .
وَلَوْ أنَّ الآيَةَ إذَا نَزَلَتْ في قَوْمٍ ثُمَ مَاتَ اولَئِكَ القَوْمُ ، مَاتَت الآيَةُ ؛ لَمَا بَقِي مِنَ القُرْآنِ شَيءٌ . وَلَكِنَّ القُرْآنَ يَجْرِي أوَّلُهُ عَلَى آخِرِهِ مَادَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ ، وَلِكُلِّ قَوْمٍ آيَةٌ يَتْلُونَهَا هُمْ مِنْهَا
هامش
( 1 ) - يروي الشيخ الحرّ العامليّ في « وسائل الشيعة » ج 2 ، ص 510 ، كتاب الأمر بالمعروف ، باب وجوب البراءة من أهل البدع وسبّهم وتحذير الناس منهم وترك تعظيمهم مع عدم الخوف ، طبعة أمير بهادر .
العيّاشيّ في تفسيره عن محمّد بن هاشم عمّن حدّثه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال . نزلت هذه الآية . قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إن كُنْتُمْ صادِقِينَ ، وقد علم أنّهم قالوا . وَاللهِ مَا قَتَلْنَا وَلَا شَهِدْنَا ، قال . وإنّما قيل لهم . ابْرَؤوا مِن قَتْلِهِمْ فأبوا .
وعن سماعة ، قال . سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله . قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إن كُنْتُمْ صادِقِينَ ، وقد علم أنّ هؤلاء ( أي جماعة إليه ود ) لم يقتلوا ، ولكن كان هواهم مع الذين قتلوا فسمّاهم الله قاتلين لمتابعة هواهم ورضاهم بذلك الفعل .
وعن معمّر بن عمر ، قال . قال أبو عبد الله عليه السلام . لَعَنَ اللهُ القَدْرِيَّةَ ، لَعَنَ اللهُ الحَرُورِيَّةَ ، لَعَنَ اللهُ المرْجِئَةَ ، لَعَنَ اللهُ المرْجِئَةَ . قلت . كيف لعنت هؤلاء مرّة ولعنت هؤلاء مرّتين ؟ فقال . إنّ هؤلاء زعموا أنّ الذين قتلونا كانوا مؤمنين فثيابهم ملطّخة بدمائنا إلى يوم القيامة ، أما تسمع لقول الله . الذين قَالُوا إنَّ اللهَ عَهِدَ إلى نَا ، إلى قوله . فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إن كُنْتُمْ صَادِقِينَ قال . وكان بين الذين خوطبوا بهذا القول وبين القائلين خمسمائة عام ، فسمّاهم الله قاتلين برضاهم بما صنع أولئك .