رؤية الله جهرة وابتلائهم بالصاعقة ، وكعدم صبرهم على طعام واحد وطلبهم الثوم والبصل والعدس ، وكمؤاخذتهم على قتلهم رجلًا منهم ثمّ كتمان قتله حتى عُرِف القاتل بقضية ذبح البقرة الصفراء وما جرى بعده .
وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ .
« 1 »
وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ .
« 2 »
وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ .
« 3 »
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ .
« 4 »
والكثير من الآيات الأخرى الجارية على هذا النهج .
ونلحظ في هذه الآيات أنّ الله سبحانه يخاطب يهود زمن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيقول . أنتم الذين قلتم لموسى كذا ، أنتم الذين قتلتم ذلك الرجل وأخفيتم قاتله ، وأثرتم ذلك الجدال والمنازعة في تعيينه ، وذلك لأنّ يهود عصر رسول الله كانوا يهود عصر النبيّ موسى بعينهم ، وكانوا شركاءهم في النوايا والأعمال ، ينتمون إلى شجرتهم ويتّصفون بصفاتهم ويمتلكون روحيّاتهم تلك بدون أدنى اختلاف ، وكان من الواضح أنّ ذنوبهم وخطاب الله سبحانه وتعالى لهم قد استندت إلى ملكتهم الباطنيّة ونفسهم الفعليّة .
وهكذا فأينما وُجدت تلك الملكة الباطنيّة ، والنفس بتحقّقها الفعليّ
هامش
( 1 ) - الآية 50 ، من السورة 2 . البقرة .
( 2 ) - الآية 55 ، من السورة 2 . البقرة .
( 3 ) - الآية 61 ، من السورة 2 . البقرة .
( 4 ) - الآية 72 ، من السورة 2 . البقرة .