ورأينا أنّ ابن الفارض يقول بشأن هذا الإنسان الذي ينال مقامات سامية لا يرقى إليه ا الخيال ، ويرد في حرم العزّ وحريم الأمن الإلهيّ ، وتصدر منه المعجزات والكرامات وخرق العادات .
هِيَ النَّفْسُ إن ألْقَتْ هَوَاهَا تَضَاعَفَتْ * قُوَاهَا ، وَأعْطَتْ فِعْلَهَا كُلَّ ذَرَّةِ
ويقول كذلك بشأن العلوم الغيبية التي تفاض على الإنسان في النوم .
وَمَا هي إلَّا النَّفْسُ عِنْدَ اشْتِغَالِهَا * بِعَالمهَا ، عَنْ مَظْهَرِ الْبَشَرِيَّةِ
وقد كان المراد من تعليم الأسماء الذي ذكره الله تعالى في سورة البقرة أن .
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
« 1 » هي جميع حقائق الأشياء ، وطريق الوصول إلى كلّ ما سوى الله تعالى ، الذي اختصّ به آدم وحُرمت منه
هامش
( 1 ) - الآية 31 ، من السورة 2 . البقرة .