تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ففي خاتمة القصّة الطويلة المفصّلة ليوسف على نبيّنا وآله وعليه السلام يقول .
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ .
« 1 » وحين بذكر بَلْعَمْ بَاعُورَاء الذي انحرف بعد العبادات الطويلة فتبع الشيطان وهوى نفسه الأمّارة وانسلخ عن الآيات التي وصلت إليه من قبل ، وأخلد إلى ركوب الشهوات الدنيويّة ، يضرب الله مثله بالكلب ، ثمّ يقول .
ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ .
« 2 » وفي سورة غافر يقول .
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ .
« 3 » ثمّ بعد ثلاث آيات ، يقول .
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ .
« 4 »

للنفس الإنسانيّة قابليّة التكيّف مع أيّ نوع من أنواع التعليم والتربية

لقد ثبت في علم الحكمة المتعالية والفلسفة الإلهيّ أنّ النفس الإنسانيّة هيولائيّ ، أي أنّ لها القابليّة المحضة لأيّ تعليم وتربية ، وصولًا إلى أعلى درجات الكمال ، أو سقوطاً في أدنى مراتب الخذلان . فالنفس الإنسانيّة لو عُلّمت ومرّنت في أي مجال وتخصّص لتمرّست
هامش
( 1 ) - الآية 111 ، من السورة 12 . يوسف . ( 2 ) - الآية 176 ، من السورة 7 . الأعراف . ( 3 ) - الآية 78 ، من السورة 40 . غافر . ( 4 ) - الآية 82 ، من السورة 40 . غافر .