تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
حال نبيّ أو حال امّته فلا اختصاص في ذلك بهم ، بل يتعدّاهم ويشمل من كان قبل ذلك النبيّ ومن جاء بعده « 1 » . ولتوضيح ذلك ، لابدّ لنا من بيان أمر مهمّ لما فيه من ضرورة ، وهو . نعلم أنّ الكثير من القصص قد وردت في القرآن الكريم . كقصّة آدم وحوّاء والشيطان ، والخروج من الجنّة ، وتوبة آدم ، ووعظ الله آدم ، وسجود الملائكة وتمرّد الشيطان ، وقصّة نوح ونصحه قومه ومخالفتهم إيّاه ، ونصحه ولده وعصيان ولده ، والطوفان ، وغرق الجميع إلّا نوحاً ومن تبعه ، وقصّة لوط ومعصية قومه ، وقصّة شعيب ، وصالح ، وقصّة موسى وعيسى وإبراهيم ، وكذلك القصص المختلفة الأخرى ، كقصّة أبرهة والأبابيل ، وذي القرنين ، وسليمان وبلقيس ، وداود والتحاكم عنده ، وقصّة يوسف وزليخا ويعقوب ومملكة مصر وسجود إخوته ، وقصّة إسماعيل والإقامة في مكّة بعد الهجرة من الأرض المقدّسة ، وكثير من القصص الأخرى التي يطول الأمر بذكرها جميعاً . ونحن مأمورون بقراءة هذه الآيات والقصص والحكايات وتلاوتها ، ونقرأها في الصلاة فلا تقبل صلاتنا إلّا بقراءة قدر من القرآن ، وهذه القصص من جملتها .
هامش
( 1 ) - يقول المستشار عبد الحليم الجنديّ في كتابه « الإمام جعفر الصادق » ص 173 ، في أبديّة القرآن وخلوده ، عن الإمام الصادق عليه السلام . ومن تعبيره [ الإمام الصادق عليه السلام ] عن حجّيّة القرآن أبداً ، يسأله السائل . لِمَ صار الشِّعر والخطب يملّ ما أعيد منها ، والقرآن لا يملّ ؟ فيجيب . لأنَّ القُرْآنَ حُجَّةٌ عَلَى اهْلِ العَصْرِ الثَّانِي كَمَا هُوَ حُجَّةٌ عَلَى اهْلِ العَصْرِ الأوَّلِ فَكُلُّ طَائِفَةٍ تَرَاهُ العَصْرِ جَدِيداً . وَلأنَّ كُلّ امْرِئٍ في نَفْسِهِ ، مَتَى اعَادَهُ وَفَكَّرَ فِيهِ ، تَلَقَّى مِنْهُ في كُلِّ مُدَّةٍ عُلُوماً غَضَّةً . وَلَيْسَ هَذَا كُلُّهُ في الشِّعْرِ وَالخُطَبِ .