قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . ظَهْرُهُ تَنْزِيلُهُ ؛ وَبَطْنُهُ تَأوِيلُهُ ؛ وَمِنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ بَعْدُ . يَجْرِي كَمَا يَجْرِي الشَّمْسُ وَالقَمَرُ . كُلَّمَا جَاءَ شَيءٌ وَقَعَ . قَالَ اللهُ تعالى .
« وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ » .
« 1 »
نَحْنُ نَعْلَمُهُ . « 2 »
سبب قراءة قصص القرآن هو وجود أشباهها في نفوس الناس جميعاً
ويستفاد من هذه الروايات أنّ الآيات تمتلك معانٍ عامة وكلّيّة ، وأنّ آيات القرآن شاملة لكلّ الطوائف ، ما كان منها وما سيأتي ، كالشمس والقمر في حركتهما الدائمة الدائبة في السماء فهما ينيران كلّ نقطة يصلانها ، ولا اختصاص لهما بمكان دون مكان ، والقرآن كذلك ، فهو كالشمس والقمر كلّما واجه أحداً ، في أي زمان ومكان ( من زمن القرآن أو قبله إلى يوم القيامة ، ولكلّ نقطة من الكرة الأرضيّة . شمالًا وجنوباً ، شرقاً وغرباً أو استواء ، قديم القارّات وجديدها ؛ رجالًا ونساء ، بيضاً وسوداً . . . ) أعطاه حكماً ونوراً ، ثمّ يتعدّاه إلى الآخرين الذين يأتون فيما بعد فيعطيهم حكمه ونوره ، وهكذا .
وبهذا المعنى قد جاءت قصص القرآن الكريم ، فحين يحكي القرآن
هامش
( 1 ) - مقطع من الآية 7 ، من السورة 3 . آل عمران .
( 2 ) - تفسير الصافي ج 1 ، ص 17 و 18 ، الطبعة المصوّرة بالاوفيست . ويقول المستشار عبد الحليم الجنديّ في كتاب « الإمام جعفر الصادق » ص 267 . يروي الشيعة عن النبيّ أنّه قال . إنَّ لِلقُرْآنِ ظَاهِراً وَبَاطِناً ، وَلِبَطْنِهِ بَطْنٌ إلى سَبْعَةِ أبَطُنٍ . ويروون عن عليّ أنّه قال . مَا مِنْ آيَةٍ قُرْآنِيَّةٍ إلَّا وَلَهَا ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ ، وَحَدٌّ وَمُطَّلَعٌ . ويروي هذا البيان عن سهل التستريّ ، من المفسّرين الصوفيّين . وأنّه أضاف . فالظاهر التلاوة ، والباطن الفهم ، والحدّ حلالها وحرامها ، والمطّلع إشراف القلب على المراد به فقهاً عن الله عزّ وجلّ . . . قيل له . ما الباطن ؟ قال . فهمه .
ويروون عن الإمام الصادق أنّه قال . إنَّ في كِتَابِ اللهِ امُوراً أرْبَعَة . العِبَارَاتُ وَالإشَارَاتُ وَالحَقَائِقُ وَاللَّطَائِفُ . فَالعِبَارَاتُ لِلْعَوَامِ ، وَالإشَارَاتُ لِلْخَوَاصِّ وَاللَّطَائِفُ لِلأوْلِيَاءِ ، وَالحَقَائِقُ لأنبِيَاءِ اللهِ .