وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً .
« 1 »
وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً .
« 2 »
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً .
« 3 »
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى .
« 4 »
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى .
« 5 »
فإنّ الشرك بالله ، والكفر ، وعدم الإيمان بملائكة الملأ الأعلى ، ورسل الله وكتبه السماويّة ، وموقف القيامة ، وعصيان الله ورسوله ، تمثّل انحرافاً عن خطّ الفطرة ؛ وضدّها الطاعة وقبول هذه الحقائق وهو ما يوافق الفطرة والغريزة الأوّليّة المودعة من قبل الباري ، والدين الإسلاميّ يؤيّد ويسدّد هذا الأمر الفطريّ الإلهيّ المودع ، ويحصل هذا الإمضاء ودلالته بالوعي والإدراك الباطنيّ ونور البصيرة الخالي من شوائب الهواجس النفسيّة والآراء والأهواء الشيطانيّة ، الذي أودع في كيان الإنسان واختفى فيه ، واختمرت به النفس الإنسانيّة وامتزجت .
وعموماً ، فإنّ جميع أحكام الإسلام - التي تشكلّ بمجموعها الدين - قد صيغت على أساس الرغبات الفطريّة والاحتياجات الخفيّة المودعة التي يحتاجها الإنسان ويتطلّبها في مسيرته نحو الكمال ، وقضاء العمر مع حركة الزمان والمكان ، والوصول لأعلى مدارج ومعارج البشر .
هامش
( 1 ) - الآية 116 ، من السورة 4 . النساء .
( 2 ) - الآية 136 ، من السورة 4 . النساء .
( 3 ) - الآية 36 ، من السورة 33 . الأحزاب .
( 4 ) - الآية 30 ، من السورة 53 . النجم .
( 5 ) - الآية 123 ، من السورة 20 . طه .