موسي نيست كه دعوي أنا الحق شنود * ورنة اين زمزمه أندر شجري نيست كه نيست « 1 »
ولأنّ التنزيه الصرف شرك وتعطيل ، والتشبيه شرك وتحديد ، فكفى بالتوحيد حقّاً .
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى .
« 2 »
فإذا ما قلنا إنّ الله تعالى ليس جسماً ، وليس بمرئيّ ، لا محلّ معيّن له ولا تركيب ، ولا احتياج له ولا فقر ولا إمكان ؛ فما المانع أنّ إلهاً كهذا يتجلّى في مظاهر وجود تعيّن أسمائه وصفاته ؟
فرسول الله نفسه هو تجلٍّ له ، بل هو تجلّيه الأعظم ، كما ورد في الدعاء . اللَهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِالتَّجَلِّي الأعْظَمِ . « 3 »
ظهور الخالق العليّ الأعلي بأحسن صورة وأهيأ هيئة هو تجلٍّ تمثّليّ ، ولم يكن تجلّياً في صورة واحدة فقط ، بل إنّ جميع الموجودات العينيّة لعالم الإمكان هي ظهوراته وتجلّياته في صور عديدة ، لا تعدّ ولا تحصى .
زهر رنگي كه خواهي جامه ميپوش * كه من آن قَدِّ رعنا ميشناسم « 4 »
هامش
( 1 ) - من بين خمسة أبيات غزل ذكرها العلّامة دهخدا في معجمه اللغويّ « لغت نامه » ( / معجم دهخدا ) ص 237 ، مجلّد حرف السين ، ضمن ترجمة أحوال الحكيم السبزواريّ نقلًا عنه .
يقول . « لم يكن هناك موسي ليسمع نداء . أنا الحقّ ، وإلّا فلا توجد شجرة إلّا وهي مترنّمة بهذه النغمة » .
( 2 ) - الآية 8 ، من السورة 20 . طه .
( 3 ) - من دعاء رواه الكفعميّ في مصباحه ، في أعمال ليلة مبعث رسول الله صلّي الله عليه وآله وسلّم .
( 4 ) - يقول . « مهما كان لون الرداء الذي ترتديه ، فأنا أعرف تلك القامة الرشيدة » .