هامش
ونقل البيتين الأوّلين الحكيم السبزواريّ في التعليقة على شرح منظومته ص 229 ، طبعة ناصري ، عن عارف .
وشرح الأبيات باختصار هو .
( 1 ) فإن كنتَ قائلًا بالتنزيه ، أي أنك تعتبر الله بمعزل عن عالم الوجود ، فإنّك تكون قد قيّدته بموجود خارج الموجودات ، وهو خطأ ؛ وإن قلتَ بالتشبيه ، أي اعتبرتَ الله محدوداً بعالم الموجودات ، فقد حدّدت ذاته بحدود هذا الوجود ، وهو خطأ أيضاً .
( 2 ) أمّا إذا قلتَ بالأمرين معاً . التنزيه والتشبيه ، أي أن اعتبرت الله بلحاظ الذات بسيطاً ومنزّهاً عن جميع الأسماء والصفات والموجودات والتعيّنات ، وبلحاظ الظهور والواحديّة فهو في جميع الموجودات ، فقد رأيتَ صواباً وصرت في المعارف الإلهيّة إماماً وسيّداً .
( 3 ) ولهذا فإن قال قائل إنّ الله له قابليّة الافتراق عن الموجودات ، ونزع إلى التنزيه الخالص ؛ أو إذا نظر إليه في الموجودات فقط وصرف نظره عن مقام أحديّة الذات والتزم بالتشبيه المحض ، فقد أشرك بالله وجعل غيره ( أي الموجودات ) شريكاً له .
( 4 ) فاحذر إذاً من تشبيه الله بشيء إن كنتَ قائلًا بالاثنينيّة لئلّا تشبّه به غيره من الأشياء الحادثة والفائضة من ناحيته ، وتجعلها شبيهةً له في الصفات التي تلزم الوجود ، وتعتبر الظلال المستعارة كالسراب وجوداً حقيقيّاً . واحذر إن كنتَ قائلًا بوحدانيّته من التنزيه الخالص والتفريق بينه وبين عالم الآثار والتعيّنات ، لأنّ توحيده يغاير افتراق حقيقته وذاته عن عالم الآثار والتعيّنات الخارجيّة ومن عالم أسمائه وصفاته .
( 5 ) ولهذا فإنّك لستَ تلك الذات المتعالية ، لأنّك محتاج وممكن الوجود ، وذو تقيّد وتعيّن ، ومن جهة أخرى فأنت هو تلك الذات ، لأنّك في الحقيقة عينها وهويّتها الظاهرة في صفاتها ، وفي مرتبة من مراتب وجودها ، وذاتك وصفاتك تعود إليه ا .
وفي هذه الحالة فإنّك تجد الحقّ في عين الأشياء حين تضع وجوده في عين التعيّنات المطلقة ولا تقيّده في مراتب الظهورات . انتهى إيضاح أشعار الشيخ محيي الدين بن عربي .
وقد أورد المرحوم المحقّق الفيض القاسانيّ في شأن البيت الأخير ( فما أنت هو ، بل أنت هو ) في كلماته المكنونة الطبعة الحجريّة ص 101 ، ضمن الكلمة 50 أنه . روى عن الصادق عليه السلام أنه قال . لنا حالات مع الله ، هو فيها نحن ، ونحن فيها هو ؛ ومع ذلك هو هو ، ونحن نحن .مائيم كز خدا چو خدائي جدانئيم * از وي جدا نئيم وليكن خدا نئيم
در بحرعشق كشتي فانيما شكست * تا اوشديم اوست ، كه مائيم وما نئيموإلى الأمرينِ ثمّ إلى الفناء ثمّ إلى التوحيد الصرف أشرتُ فيما أشرتُ .با من بودي ، منت نميدانستم * يا من بودي ، منت نميدانستم
رفتم چو از من ميان ، ترا دانستم * تا من بودي ، منت نميدانستم