لَقَدْ ظَهَرْتَ فَلَا تَخْفَى عَلَى أحَدٍ * إلَّا عَلَى أكْمَهٍ لَا يَعْرِفُ القَمَرَا « 1 »
فَإنْ قُلْتَ بِالتَّنْزِيهِ كُنْتَ مُقَيِّدَاً * وَإنْ قُلْتَ بِالتَّشْبِيهِ كُنْ مُحَدِّدَا
وَإنْ قُلْتَ بِالأمْرَيْنِ كُنْتَ مُسَدِّدَا * وَكُنْتَ إمَامَاً في المعَارِفِ سَيِّدَا
فَمَنْ قَالَ بِالإشْفَاعِ كَانَ مُشرِكَاً * وَمَنْ قَالَ بِالإفْرَادِ كَانَ مُوَحِّدَا
فَإيَّاكَ وَالتَّشْبِيهَ إنْ كُنْتَ ثَانِياً * وَإيَّاكَ وَالتَنْزِيهَ إنْ كُنْتَ مُفْرِدَا
فَمَا أنْتَ هُوَ ! بَلْ أنْتَ هُو وَتَرَاهُ * في عَيْنِ الامُورِ مُسَرِّحَاً وَمُقَيِّدَا « 2 »
هامش
( 1 ) - أورد هذا البيت وبيتاً آخر السيّد حيدر الآمليّ في موضعين من « جامع الأسرار » ، الأوّل في ص 165 يقول فيه . وقولهم .ظهرتَ فلا تخفى على أحدٍ * إلّا على أكمهٍ لا يعرف القمرا
لكنْ بَطَنْتَ بما أظهرتَ مُحتجباً * فكيف يُعرف مَنْ بالعُرف مستتراأورد بعده هذه الأبيات ؛ وقولهم .والخلق كلّهم أستار طلعتها * والأمر أجمعهم كانوا لها نقبا
ما في التستّر في الأكوان من عجبٍ * بل كونها عينها فيما ترى عجباوكقولهم .سُبحان من أظهر ناسوته * سرَّ سنا لاهوته الثَّاقبِ
ثم بدا في خَلْقه ظاهراً * في صورة الآكل والشاربِوكقولهم .توهمّتُ قِدْماً أنّ ليلي تَبَرْقَعَتْ * وإنّ لثاماً دونها يمنعُ اللَّثما
فلاحتْ فلا والله ! ما كان حَجْبُها * سِويأ نّ طرفيكانعن حُسْنهاأعميوالثاني في ص 666 ، يقول بعد أن جاء بالبيت الآخر . وكذلك في قولهم .مظاهر الحقّ لا تُعدُّ * والحقّ فينا لا تحَدُّوا
إن أبطنَ العبدُ كان ربُّ * أو أظهر الربَّ كان عبدُ( 2 ) - هذه الأبيات لشيخ العرفاء محيي الدين بن عربي في « فصوص الحكم » الفصّ الثالث ، وهو الفصّ النوحيّ ؛ ولأنّنا أوردناها من « شرح الفصوص القيصريّة » الطعبة الحجريّة الخالية من ترقيم الصفحات فنكتفي في الإشارة إليه ا بهذا القدر . وأورد هذه الأشعار السيّد حيدر الآمليّ أيضاً كشاهد في « جامع الأسرار » ص 662 إلى 664 .