وأمّا في السنّة ، فقد ورد عن طريق العامّة أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال .
رَأيْتُ رَبِّي في صُورَةِ كَذَا « 1 » .
رواية ابن قولويه في أنّ الله قد ترائى لنبيّه في أحسن صورة
وأمّا عن طريق الخاصّة ، فقد ذكر شيخ الفقهاء الأقدمين وأسوة المحدّثين الموثقين الشيخ الأكبر الأعظم أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه المتوفّى سنة 367 هجريّة ، في كتابه « كامل الزيارات » المعدود من أجلّ كتب الشيعة وأوثقها ، رواية جليلة معتبرة ، ولأهمّيّتها فقد ذكرها في موضعين من الكتاب ، « 2 » نذكرها مع متن سندها وعين عبارتها ، ثمّ نشرع في بيانها وشرحها .
يروي ابن قولويه . جعفر بن محمّد ، عن أبيه رحمه الله . محمّد بن جعفر بن موسى بن مسرور ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي سعيد القَمَّاط ، عن ابن أبي يَعْفُور ، عن أبي عبد الله صادق آل محمّد عليه السلام ، أنه قال .
بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ في مَنْزِلِ فَاطِمَةَ ، وَالحُسَيْنُ في حِجْرِهِ ، إذْ بَكَى وَخَرَّ سَاجِدَاً ، ثُمَّ قَالَ . يَا فَاطِمَةُ ! يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ ! إنَّ العَلِيَّ الأعْلَي تَرَائَى لِي في بَيْتِكِ هَذَا في سَاعَتِي هَذِهِ ، في أحْسَنِ صُورَةٍ ، وَأهْيَأ هيئَةٍ ، فَقَالَ لِي . يَا مُحَمَّدُ ! أتُحِبُّ الحُسَيْنَ ؟ !
قُلْتُ . يَا رَبِّ ! قُرَّةُ عَيْنِي ، وَرَيْحَانَتِي ، وَثَمَرَةُ فُؤَادِي ، وَجِلْدَةُ مَا بَيْنَ
هامش
( 1 ) - « شرح تائيّة المولي عبد الرزّاق » ص 298 ، الطعبة الحجريّة .
2 - الأوّل في ص 66 و 67 ، الباب الحادي عشر . لعنة الله تبارك وتعالى ولعنة الأنبياء علي قاتل الحسين بن عليّ عليهما السلام ؛ والثاني في ص 70 و 71 ، الباب الثاني عشر . قول رسول الله صلّي الله عليه وآله إنّ امّته تقتل الحسين عليه السلام بعده . وسبب تعدّد ذكر هذه الرواية هو تعدّد الأبواب ، لا تعدّد نفس الرواية ، لأنّها جاءت متماثلةً متناً وسنداً في الموضعين .
( 2 )