موجوداً في المدينة ) .
3 - وكان لعلم رسول الله بحقيقة ذلك المشاهَد ( جبرائيل على صورة دحية ) الفضل والشرف على علم الآخرين الظانّين أنه ليس إلّا دحية .
4 - فقد كان النبيّ يرى مَلَكاً يوحي إليه ، وغيره يرى رجلًا دعاه النبيّ إليه ليجالسه .
5 - وعندي قد كان نمط الرؤية الأتمّ والأكمل والأقرب إلى الواقع ، أي رؤية النبيّ الأكرم ، إشارة لي في باب توحيد الذات وتجلّي الحضرة الأحديّة على صورة أحد من أفراد البشر تنزّه عقيدتي عن مذهب الحلول .
6 - ولا إنكار في بيان آيات القرآن الكريم لتجلّي الحقّ بصورة أو تجلّي مَلَك بصورة بشريّة ، فلم أتخطّ في إراءة هذا الرأي حكم القرآن والسنّة .
ويدّعي ابن الفارض هنا أنّ نظريّة قابليّة تمثّل وتصور الحقّ تعالى بصورة بشريّة قد وردت في كتاب الله وسنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم .
أمّا في كتاب الله مثل آية .
وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ .
« 1 »
وجاءت هذه الآية بعد آية قد نقلت تساؤل المشركين ، أن . لماذا لا ينزل بالوحي مَلَكٌ على محمّد ؟
ج
وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ
. « 2 »
ج
هامش
( 1 ) - الآية 9 ، من السورة 6 . الأنعام .
( 2 ) - الآية 8 ، من السورة 6 . الأنعام .