فَوَائِدُ إلْهَامٍ ، رَوَائِدُ نُعْمَةٍ * عَوَائِدُ إنْعَامٍ ، مَوَائِدُ نِعْمَةِ ( 6 )
وَيَجْرِي بِمَا تُعْطِي الطَرِيقَةُ سَائِرِي * عَلَى نَهْجِ مَا مِنِّي الحَقِيقَةُ أعْطَتِ ( 7 )
وَلَمَّا شَعَبْتُ الصَّدْعَ وَالتَأمَتْ فُطُو * رُ شَمْلٍ بِفَرْقِ الوَصْفِ غَيْرِ مُشْتِّتِ ( 8 )
وَلَمْ يَبْقَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ تَوْثُّقِي * بِإيْنَاسِ وُدِّي ، مَا يُؤدِّي لِوَحْشَهِ ( 9 )
تَحَقَّقْتُ أنَّا في الحَقِيقَةِ وَاحِدٌ * وَأثْبَتَ صَحْوُ الجَمْعِ مَحْوَ التَشَتُّتِ ( 10 )
وَكُلِّي لِسَانٌ ، نَاظِرٌ ، مَسْمَعٌ ، يَدٌ * لِنُطْقٍ ، وَإدْرَاكٍ ، وَسَمْعٍ ، وَبَطْشَةِ ( 11 )
1 - إنّ موضع ومحلّ ورود الأسماء الإلهيّة في عالم الملكوت ؛ أي عالم الصفات ؛ هو المقام الذي خصصتُ به في سيري من عالم الغيب والشهادة إلى عالم الصفات والملكوت ، ولم يكن ذلك لرفعتي وقواي الروحيّة وحواسّي الظاهريّة والباطنيّة .
2 - وقد ساقني سيري إلى محالّ درس القرآن وتلاوته من قبل
فَالتَّالِياتِ ذِكْراً ،
« 1 » والأماكن التي يُحفظ فيها صاحبها عن الغبطة أي الحسد ، فلا يغبط أحداً لعلوّ مكانه ؛ بل يرضى بما أعطي من مقامه . وذلك المكان هو محلّ غرس المعاني - أي منبتها - التي كان تأويل القرآن يستمدّ منها ، وكان هناك أيضاً موانع وزواجر تمنع من أراد الوصول والمساس
هامش
( 1 ) - الآية 3 ، من السورة 37 . الصافّات .