فَأتْلُو عُلُومَ العَالمينَ بِلَفْظَةٍ * وَأجْلُو عَلَى العَالمينَ بِلَحْظَةٍ
وَأسْمَعُ أصْواتَ الدُّعَاةِ وَسَا * ئِرَ اللُّغَاتِ بِوَقْتٍ دُونَ مِقْدَارِ لَمْحَةِ
وَاحْضِرُ مَا قَدْ عَزَّ لِلْعَبْدِ حَمْلُهُ * وَلَمْ يَرْتَدِدْ طَرْفِي إلى بِغَمْضَةِ
وَأنْشَقُ أرْواحَ الجِنَانِ وَعَرْفَ مَا * يُصَافِحُ أذْيَالَ الرِّيَاحِ بِنَسْمَةِ
وَأسْتَعْرِضُ الآفَاقَ نَحْوِي بَخَطْرَةٍ * وَأحْتَرِقُ السَّبْعَ الطِّبَاقِ بِخُطْوَةِ
وَأشْبَاحُ مَنْ لَمْ تَبْقَ فِيهِمْ بَقِيَّةٌ * لِجَمْعِيَ كَالأرْوَاحِ حَفَّتْ فَخَفَّتِ « 1 »
1 - فأنا إذ ذاك أتلو علوم علماء العالم بلفظ واحد ، واستعرض جميع العوالم بلمحة واحدة .
2 - وأسمع أصوات الداعين وجميع اللغات في أدنى من طرفة العين .
3 - واحضر ما تعذّر حمله من المسافات البعيدة قبل أن يرتدّ إلى طرفي .
4 - وأشمّ رائحة الجنان وعبير الرياض التي تصافحها أذيال الريال بنسمة واحدة .
5 - وأستعرض الآفاق نحوي بمقدار ما يخطر ببال ، وأخرق حجب السماوات السبع الطباق بخطوة واحدة .
هامش
( 1 ) - « ديوان ابن الفارض » ص 101 و 102 ، الأبيات 589 إلى 594 .