تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
د - الموائد المبسوطة من النعم الدنيويّة في عالم الشهادة ( وهذه الأشياء الأربعة نتيجة فيض اسم الملْهِم والشَّهِيد والمنْعِم وغيرها التي تحتاج لها نفس الإنسان لإصلاح دنياه وآخرته ) . 7 - وتجري أجزاء وجودي ، من نفس وروح وقلب وقالب ، بما تقتضيه أحكام الطريقة « 1 » من التزكية والتحلية ، بذلك النهج الذي تعطينيه ذاتي وحقيقتي . 8 - وحين انتقلت من عالم التفرقة والتجزئة إلى عالم الجمع ، لم افرّق في هذا الأمر بين صفة وصفة ، والتأم صدع التفرقة الناشئ من الافتراق في الوصف لا في الذات . 9 - ولم يبق هناك شيء يوحشني بيني وبين اعتصامي المحكم الثابت برؤية محبّتي ومودّتي والانس بها . 10 - وتيقّنتُ إذ ذاك أنّا في الحقيقة واحد ، فأثبت صحوي الناشئ في جمعي سكر التفرّق والتشتّت ، وعلمتُ أنّ المحبّ والمحبوب هما ذات واحدة . 11 - فكأن وجودي كلّه لساناً ، وعيناً واذناً ، ويداً ، يتكلّم بها ويرى ويسمع ويبطش . ( ولم تختصّ أفعالي إذ ذاك بموضع خاصّ ، فكنت أتكلّم بعيني ، وأرى بلساني ، وأتحدّث باذني ، وأسمع بيدي ) .

أشعار ابن الفارض في الصحو بعد المحو ، أي الإحاطة الكلّيّة بجميع العوالم

حتّى يصل إلى شمول العلم والقدرة والحياة إلى ما سواه فيقول .
هامش
( 1 ) - قال المولي عبد الرزّاق في شرح هذا البيت . الطريقة عند الصوفيّة هي طريق موصل إلى الله كما أنّ الشريعة طريقٌ موصل إلى الجنّة . وهي أخصّ من الشريعة ، لاشتمالها علي أحكام الشريعة من الأعمال الصالحة البدنيّة ، والانتهاء عن المحارم والمكارم العامّة ؛ وعلي أحكام خاصّة من الأعمال القلبيّة والانتهاء عمّا سوي الله كلّه . ( « شرح التائيّة » ص 420 ، الطبعة الحجريّة ) .
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 224 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم