ومضافاً إليه ذه الآيات ونظائرها الدالّة على أصالة وثبات وحقّانيّة القرآن وامتناع ورود الباطل والتردّد فيه ، فهناك آيات أخرى في هذا الكتاب العزيز إمّا أن تسند تنزيل القرآن إلى الله مباشرة ، كآية .
الرَّحْمنُ ، عَلَّمَ الْقُرْآنَ .
« 1 » وآية .
حم ، تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ . *
« 2 »
أو بواسطة الوحي منه ، كآية .
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ .
« 3 »
أو تعدّه بواسطة وحي الروح ، والروح الأمين ، وروح القدس ، وجبرائيل ، كآية .
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً
« 4 »
مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ، صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ .
« 5 »
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ، عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ، بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ .
« 6 »
هامش
( 1 ) - الآيتان 1 و 2 ، من السورة 55 . الرحمن .
( 2 ) - الآيتان 1 و 2 ، من السورة 45 . الجاثية ؛ والآيتان 1 و 2 ، من السورة 46 . الأحقاف .
( 3 ) - الآية 3 ، من السورة 12 . يوسف .
( 4 ) - الروح هو أحد الموجودات ، وهو أفضل وأشرف من جميع الملائكة وبضمنها جبرائيل . ويستفاد من الروايات أنّ نزول جبرائيل وتبليغه الوحي بمساعدة الروح ومعيّته ، ويستفاد من آية « تنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربّهم » أنّ الملائكة جمع والروح واحد ، وهو غير الملائكة ، لأنّه عُدّ قسيماً لها ، ويُقال لنفس الإنسان الناطقة روحاً ، لإمكان تكاملها وترقيّها وبلوغها مرتبة الروح ، وإلّا فإنّ النفس بذاتها ليست روحاً .
( 5 ) - الآيتان 52 و 53 ، من السورة 42 . الشوري .
( 6 ) - الآيات 193 إلى 195 ، من السورة 26 . الشعراء .