الفاصل والمميّز والمفرّق بين الحقّ والباطل .
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ .
« 1 »
وقد ورت لفظة الفرقان في سبعة مواضع من القرآن الكريم ، وكانت تعني في تلك المواضع جميعاً القدرة على تشخيص الحقّ من الباطل ، والنور والبصيرة الحاصلة للمؤمنين إثر التقوى .
والقرآن الشامل لجميع المعارف سواء ما كان قد أوحي للأنبياء السابقين وما بُيّن وأوحي إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فهو أعمّ وأشمل وهو فرقان أيضاً .
ويستفاد من الروايات الواردة عن الأئمّة المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أنّ القرآن يطلق على مجموع الآيات الإلهيّة ، المحكم منها والمتشابه ، في حين يطلق الفرقان على الآيات المحكمة خاصّة .
يروي في تفسير « نور الثقلين » عن « أصول الكافي » عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن سنان أو عن غيره ، عمّن ذكره قال .
سَألْتُ أبَا عَبْدِاللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الْقُرْآنِ وَالفُرْقَانِ أهُمَا شَيْئَانِ أوْ شَيْءٌ وَاحِدٌ ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . القُرْآنُ جُمْلَةُ الكِتَابِ وَالفُرْقَانُ المحْكَمُ
هامش
( 1 ) - النصف الأوّل من الآية 185 ، من السورة 2 . البقرة . يقول أبوريّة في هامش كتابه « أضواء على السنّة المحمّديّة » ص 246 و 247 . كان بين نزول أوّل القرآن وآخره 20 سنة أو 23 أو 25 ، وهو مبني على الاختلاف في مدّة إقامته [ صلّى الله عليه وآله ] بمكّة بعد البعثة ، فقيل عشر وقيل 13 وقيل 15 ، ولم يختلف في مدّة إقامته بالمدينة أنّها عشر سنين - وكان القرآن ينزل بحسب الحاجة ، خمس آيات ، وعشر آيات وأكثر وأقلّ ، وصحّ نزول غَيْرُ اولِي الضَّرَرِ وحدها ، وهي بعض آية - ( كتاب « التبيان » للجزائريّ ، ص 29 ) .