تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
والشاهد على قولنا هو الآيات القرآنيّة الدالّة على هذا المعنى ، مثل آية .
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ، إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ، فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ .
« 1 » وآية .
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا .
« 2 » ومن أسماء القرآن أيضاً . الفرقان ، من مادّة فَرَقَ يَفْرُقُ فَرْقَاً وَفُرْقَانَاً ، من التفريق بين الأجزاء ، وبعد أن عرفنا أنّ معنى الآية وَقُرْءَانًا فَرَقْنَاهُ هو . أنّا فصّلنا القرآن جزءاً جزءاً وأتقنّاه وأحكمناه . وعلى هذا فإنّ مصدرها الفُرْقَان بمعني الفارق والفارق بين الحقّ والباطل ؛ وبما أنّ هذا الكتاب السماوي المبين كتاب فصل وليس بالهزل ، وكتاب حقّ لا باطل ، فهو
هامش
( 1 ) - الآيتان 16 إلى 19 ، من السورة 75 . القيامة . أورد الشيخ محمود أبوريّة في كتاب « أضواء على السنّة المحمّديّة » ص 246 ، الطبعة الثالثة . كان النبيّ حينما ينزل عليه من القرآن ما ينزل يأمر كتّابه بان يسارعوا إلى كتابته عند النطق به ، حتى لقد بلغ من حرصه على أدائه كما أوحى إليه أن كان يحرّك به لسانه بما يتلقّاه من الوحي حتى لا يتفلّت منه شيء ، فقد أخرج البخاري وغيره عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى . لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ . . . الآية ، قال . كان رسول الله يعالج من التنزيل شدّة ، وكان يحرّك به لسانه وشفتيه مخافة أن يتفلّت منه - يريد أن يحفظه - فأنزل الله . لَا تُحَرِّكْ . . . الآية . ( 2 ) - الآية 106 ، من السورة 17 . الإسراء . وقريب من هذا المعني الآية 114 ، من السورة 20 . طه . فَتَعَالَي اللهُ الملِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أن يُقْضَي إليك وَحْيُهُو وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا .
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 209 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم