تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الله عليه لهذا الأمر .
تو آن واحد ، كه عين كثرت آمد * تو آن جمعي كه عين وحدت آمد در اين مشهد يكي شد جمع وأفراد * چو واحد ساري اندر عين أعداد « 1 » كسي اين سِر شناسد كو گذر كرد * ز جزوي سوي كلّي يك سفر كرد « 2 »
أي أنّ هذا الربط بين الحادث والقديم ، وبين الخلائق والمخلوق ، ووحدة الذات والصفات والأفعال هذه في كثرة الظهورات والمخلوقات ، سيمكّن للإنسان الذي جاوز الطرق السبليّة ووصل إلى الصراط المستقيم وخطا وفق منهجه وينصرف من رؤية الكثرات الجزئيّة إلى التطلّع لجمال المحبوب الواحد الأحد الفرد الصمد . أي قد سافر من عالم الجزئيّات إلى عالم الكلّيّات والبسائط والأنوار ، فيرى النور المطلق للحقّ الواحد في جميع ما سواه ، من الذرّة إلى الذروة ، ومن الملك إلى الملَكُوت ، ومن أدنى إلى أعلى مقام ودرجة الهويّات . وهذا هو مقام الإنسان الكامل ، أي الصراط المستقيم ؛ كما قال صادق آل محمّد عليه السلام . إنَّ الصُّورَةَ الإنْسَانِيَةَ هي الطَّرِيقُ المسْتَقِيمُ إلى كُلِّ خَيْرٍ وَالجِسْرُ ج
هامش
( 1 ) - يقول . « أنت ذلك الواحد الذي كان نفس الكثرة ، والجمع الذي كان عين الواحد . في هذا المشهد واحدٌ صار جمعاً وأفراداً - والأفراد صاروا سارياً في كلّ الأعداد » . ( 2 ) - يقول . « مَن يفهم هذا السرّ هو مَن سافر من عالم الجزئيّات إلى عالم الكلّيّات » .