سواه سبيلًا يسلكون به إليه سبحانه ، فقال تعالى .
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ .
« 1 » وقال تعالى .
وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ،
« 2 » وقال :
أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ .
« 3 »
إلى غير ذلك من الآيات ، وهي واضحة الدلالة على أنّ الجميع سالكو سبيل الله ، وأنهم سائرون إلى الله سبحانه . ثمّ بيّن أنّ السبيل ليس سبيلًا واحداً ذا نعت واحد ، بل هو منشعب إلى شعبتين ، منقسمٌ إلى طريقتينِ ، فقال .
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ، وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ .
« 4 » فهناك طريق مستقيم وطريق آخر وراءه .
وقال تعالى .
فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ .
« 5 »
وقال تعالى .
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ .
« 6 »
فبيّن تعالى أنه قريب من عباده ، وأنّ الطريق الأقرب إلى الله تعالى طريق عبادته ودعائه ، ثمّ قال في وصف الذين لا يؤمنون
: أُولئِكَ يُنادَوْنَ
هامش
( 1 ) - الآية 6 ، من السورة 84 . الانشقاق .
( 2 ) - الآية 3 ، من السورة 64 . التغابن .
( 3 ) - الآية 53 ، من السورة 42 . الشوري .
( 4 ) - الآيتان 60 و 61 ، من السورة 36 . يس .
( 5 ) - الآية 186 ، من السورة 2 . البقرة .
( 6 ) - الآية 60 ، من السورة 40 . غافر .