تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
، « 1 » ولكن حدّثوا بذلك إخوانكم هؤلاء لأصدّقكم فقد أخبرني جبرئيل بصدقكم . فقالوا . يَا رَسُولَ اللهِ ! إنّا لمّا قربنا من العدوّ بعثنا عيناً لنا ليعرف أخبارهم وعددهم لنا ، فرجع إلى نا يخبرنا أنهم قدر ألف رجل ، وكنّا ألفي رجل ، وإذا القوم قد خرجوا إلى ظاهر بلدهم في ألف رجل وتركوا في البلد ثلاثة آلاف ، يوهموننا أنهم ألف ، وأخبرنا صاحبُنا أنهم يقولون فيما بينهم نحنُ ألف وهم ألفان ولسنا نطيق مكافحتهم ، وليس لنا إلّا التحاصن في البلد حتى تضيق صدروهم من منازلتنا فينصرفوا عنّا ، فتجرّأنا بذلك عليهم وزحفنا إليه م فدخلوا بلدهم وأغلقوا دوننا بابه ، فقعدنا منازلهم ، فلمّا جنّ علينا الليل وصرنا إلى نصفه فتحوا باب بلدهم ونحن غارّون نائمون ما كان فينا منتبه إلّا أربعة نفر . زيد بن حارثة في جانب من جوانب العسكر يصلّي ويقرأ القرآن ، وعبد الله بن رواحة في جانب آخر يصلّي ويقرأ القرآن ، وقتادة بن النعمان في جانب آخر يصلّي ويقرأ القرآن ، وقيس بن عاصم من جانب آخر يصلّي ويقرأ القرآن . فخرجوا في الليلة الظلماء الدامسة ورشقونا بنبالهم ، وكان ذلك بلدهم وهم بطرقه ومواصفه عالمون ، ونحن منها جاهلون ، فقُلنا فيما بيننا . ذهبنا واتينا ، هذا ليلٌ مُظلم لا يمكننا أن نتّقي النبال لأنّنا كنّا لا نبصرها . فبينا نحن كذلك إذ رأينا ضوءاً خارجاً من في قيس بن عاصم المنقريّ كالنار المشتعلة ، وضوءاً خارجاً من في قتادة بن النعمان كضوء الزَّهْرَةِ وَالمشْتَرِي ، وضوءاً خارجاً من في عبد الله بن رواحة كشعاع القمر
هامش
( 1 ) - الآية 52 ، من السورة 42 . الشوري .