تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
فَأيْنَ أنْتُمْ يَا مَعْشَرَ المبْتَدِعِينَ ؟ ! ألم تَعْلَمُوا أنَّ أعْلَمَ النَّاسِ بِالقَدَرِ أسْكَتُهُمْ عَنْهُ ؛ وَأنَّ أجْهَلَ النَّاسِ بِالقَدَرِ أنْطَقُهُمْ فِيهِ ؟ ! ثمّ قال : يَا مَعْشَرَ المبْتَدِعِينَ ! هَذَا يَوْمُ غُرَّة شَعْبان الكَرِيمِ ، سَمَّاهُ رَبُّنَا شَعْبَان لِتَشعُّبِ الخَيْرَاتِ فِيهِ . حتّى يصل إلى قوله . ألا احدِّثُكم إلّا بما سمعته من رسول الله !

انبعاث نور القرآن من صحابة رسول الله الأربعة وإضاءة الصحراء

لقد بعث رسول الله جيشاً ذات يوم إلى قوم من أشدّاء الكافرين ، فأبطأ عليه خبرهم وتعلّق قلبه بهم وقال . ليت لنا من يتعرّف أخبارهم ويأتينا بأنبائهم ، فبينا هو قائل إذ جاءه البشير بأنهم قد ظفروا بأعدائهم وسلبوهم ، وصيّروهم بين قتيل وجريح وأسير ، ونهبوا أموالهم ، وسبوا ذراريهم وعيالهم ، فلمّا قرب القوم من المدينة خرج إليه م رسول الله بأصحابه يتلّقاهم ، فلمّا لقيهم ورئيسهم زيد بن حَارثة ؛ وكان قد أمّره عليهم ؛ فلمّا رأى زيد رسول الله نزل عن ناقته وجاء إلى رسول الله وقبّل رجله ، ثمّ قبّل يده ورجله ، فأخذه رسول الله فضمّه وقبّل رأسه . ثمّ نزل إلى رسول الله عَبدالله بن رَوَاحَة فقبّل يده ورجله وضمّه رسول الله . ثمّ نزل إليه قَيس بن عاصم المنقريّ فقبّل يده ورجله وضمّه رسول الله إليه . ثمّ نزل ساير الجيش ووقفوا يصلّون عليه وردّ رسول الله عليهم خيراً ، ثمّ قال لهم . حدّثوني خبركم وحالكم مع أعدائكم ! وكان معهم من اسراء القوم وذراريهم وعيالاتهم وأموالهم من الذهب والفضّة وصنوف الأمتعة شيء عظيم ، فقالوا . يا رسول الله ! لو علمت كيف حالنا لعظم تعجبّك ! فقال رسول الله . لم أكن أعلم ذلك حتى عرّفنيه الآن جبرئيل ، وما كنتُ أعلم شيئاً من كتابه ودينه حتى علّمني ربّي ، كما قال .
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 176 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم