تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
المرحوم الحاجّ الميرزا السيّد علي القاضي التبريزيّ رضوان الله عليه ، وكان له في حياته حالات وواردات ومكاشفات غيبيّة إلهيّة ، ونال أعلى المراتب بالسكوت والمراقبة . يقول سماحة آية الله الحاجّ الشيخ عبّاس القوجانيّ ( وهو وصيّ المرحوم القاضي والمقيم حاليّاً في النجف الأشرف ) . كان الشيخ محمّد تقي بهجت يحضر درس المرحوم آية الله الحاجّ الشيخ محمد حسين الأصفهانيّ ( المعروف بالكمبانيّ ) في الفقه والأصول ، وبما أنّه كان يعود إلى حجرته في مدرسة السيّد بعد انتهاء الدرس ، فقد كان بعض الطلّاب يذهبون إليه لرفع ما ورد عليهم من إشكلات الدرس . قد يروه نائماً ، لكنهم يسألونه ، فيُجيبهم كأنّه في حال إلى قظة أجوبة كافيةً شافية ، وحينما يُسأل عن إجاباته تلك ، يؤكِّد على عدم علمه بها ، ويقول . لا شيء لديّ ، ولم يخطر ببالي شيء ممّا تقولون ! يقول سماحة آية الله الحاجّ الشيخ عبّاس القوجانيّ مدّ ظلّه . كان آية الله بهجت كثيراً ما يذهب إلى مسجد السهلة فيبيت هناك إلى الصباح ، وحدث في ليلةٍ حالكة الظلام أن احتاج إلى تجديد وضوئه ، ولم يكونوا آنذاك ينيرون مصباحاً في المسجد ، وكان مجبراً على الخروج من المسجد للطهارة والوضوء ، فتحرّك ليتوضّأ في المحلّ المخصّص للوضوء والواقع خارج المسجد إلى جهة الشرق فأحسّ فجأة - وهو يعبر هذه المسافة المظلمة وحيداً - بخوف بسيط ينتابه . وبمجرّد إحساسه بهذا الخوف توهّج أمامه نور كالمصباح ، وصار يسير أمامه كلّما سار ، وقد خرج مع ذلك النور فتطهّر وتوضّأ ثمّ عاد إلى مكانه والضوء يتحرّك معه ، فلمّا وصل مكانه السابق اختفى ذلك النور وتلاشى .
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 173 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم