تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أو
مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ .
« 1 »
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً .
« 2 »
هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ .
« 3 »
قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً ، رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ .
« 4 » كانت هذه بعضاً من الآيات القرآنيّة الكريمة الدالّة على ظلمانيّة الشرك حقّاً ونورانيّة التوحيد حقّاً ، ومن هنا فقد اشتقّ الظُلم ؛ أي الجور والاعتداء والانحراف عن طريق الحقّ ؛ والظُّلمة ؛ أي الحلكة ؛ من مادّةٍ واحدة ظَ لَ مَ ، ويمكن من هذا الطريق فهم حقيقة الظلمة والحلكة ، وهي الظلم والجور ، ويمثلّ الشرك بالله أجلى وأظهر مصاديقه . لقد وُضعتْ الألفاظ للمعاني العامّة ، فالظُّلمة والعمى والصمم والموت وما شابهها تطلق حقيقةً على ظلمة الروح والشرك والكفر ، بل إنّ أوضح وأفضل مصاديقها هي المعاني الملكوتيّة والنفسيّة ؛ وهذه الظلمات المادّيّة رشحة من تلك الظلمة ومثال منها .
هامش
( 1 ) - الآية 122 ، من السورة 6 . الأنعام . ( 2 ) - الآية 43 ، من السورة 33 . الأحزاب . ( 3 ) - الآية 9 ، من السورة 57 . الحديد . ( 4 ) - مقطع من الآية 10 ومقطع من الآية 11 ، من السورة 65 . الطلاق .