تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
إِلَى .
« 1 » وكآية :
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً .
« 2 » كان هذا شرحاً مختصراً لمعنى السلام وكيفيّة هداية القرآن إلى سبل السلام ، وطرق الاطمئنان وسكون الخاطر وراحة البال ؛
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
؛ « 3 » وهو الشيء الأوّل الذي يهدي له القرآن أتباع طريق الرضوان الإلهيّ .

الظلمة ناشئة من الشرك والثنويّة ، ونور التوحيد واحد

وأمّا المورد الثاني الذي كانت الآية المتقدّمة بصدد إثباته ، فقد كان الإخراج من ظلمات النفس الأمّارة وكدورة الباطن ، وقيادتهم بإذن الله إلى عالم النور والوحدة والتجرّد والبساطة .
وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ .
وينبغي العلم أن جميع الأعمال الحسنة والأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة والملكات المحمودة والعقائد المطهّرة هي كلّها نور ؛ وفي المقابل فإنّ جميع الأعمال السيّئة والأخلاق الرديئة ، والصفات الذميمة والملكات القبيحة والعقائد الفاسدة كلّها حلكة وظلام . لذا فإنّ القرآن الكريم يخرج المؤمنين في هذه الأودية الخطرة المظلمة صعبة العبور ، التي تكتنفها الظلمات من كلّ حدبٍ وصوب ، ويدخلهم في أعلى المقامات والدرجات والأمكنة المتّسعة الرحبة ،
هامش
( 1 ) - الآية 26 ، من السورة 3 . آل عمران . ( 2 ) - الآية 111 ، من السورة 17 . الإسراء . ( 3 ) - النصف الثاني من الآية 28 ، من السورة 13 . الرعد ، وكان النصف الأوّل . الذين ءَامَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللهِ .