تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ويتنفّرون منها ؛ تَبّاً لَهُمْ وَلِمَا عَمِلَتْ أيْدِيهُمْ وَلُعِنُوا بِمَا فَعَلُوا وَبِمَا قَالُوا . ونستخلص هنا أيضاً أنّ هذا النوع من الحضارة ، وكلمة الحضارة هذه ، ليست إلّا بربريّة ووحشيّة وهمجيّة ، لكنّها احتلّت في كتب اللغة صفة وأسماء الحضارة والمدنيّة والمدينة ، ثمّ وضعت بالتزوير والخداع أقنعة برّاقة جميلة لأعمالها المنكرة القبيحة ، وحاولت فرض همجيّتها على العالم بالتزوير وبالأضواء التي تخطف أبصار العوامّ الغافلين . نعم ، ليس من البعيد أن يصبح إسقاط الجنين وما شابهه قانونيّاً في بلد كإنجلترا حيث يُعتبر عمل اللواط مشروعاً ، تجيزه المحاكم وتصوّب قانونيّته في مجلسَي العموم والشيوخ ، فهي جميعاً أمور يشبه بعضها البعض تستند على أساس برنامج الحيوانيّة ، بل أضلّ سبيلًا وأكثر تخريباً وأشدّ ظلمة ، فلم يُشاهَد أبداً عمل اللواط أو إسقاط الجنين العمديّ بين الحيوانات ؛ ويتّضح هنا جيّداً معنى الآية القرآنيّة الشريفة :
بَلْ هُمْ أَضَلُّ
، « 1 » أو
أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا .
« 2 » إ نّ إسقاط الجنين محرّم في الإسلام حتى لو انعقدت نطفته عن طريق الزنا ؛ فلو زنت امرأة أو وُطئت بشبهة « 3 » فحملت فلا حقّ لها في إسقاط
هامش
( 1 ) - الآية 179 ، من السورة 7 . الأعراف . وَلَقَدْ ذَرَأنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا اولَئِكَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أضَلُّ اولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ . ( 2 ) - الآية 72 ، من السورة 17 . الإسراء . وَمَنْ كَانَ في ذِهِ أعْمَي فَهُوَ في الأخِرَةِ أعْمَي وَأضَلُّ سَبِيلًا . ( 3 ) - وهو الجماع الحرام بدون عقد شرعيّ بظنّ الحلّيّة في الشبهة الموضوعيّة ، كأن يجامع أحدٌ في الليل أو في الظلام أو في سكرة النوم أو الغيبوبة امرأةً أجنبيّة علي أنها زوجته ، ثمّ يظهر أنها لم تكن زوجته بل كانت محرّمة عليه .
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 142 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم