تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
تردّد حاله بين الذكورة والأنوثة هو موته بعد حياته ، عند افتراض عدم خروجه من بطن امّه وافتراض ولوج الروح فيه قبل الجناية ، حيث تصبح ديته نصف مجموع دية الولد والبنت . وفي هذه الكيفيّة من قتل الجنين فالكفّارة أيضاً ستلزم القاتل ، عمديّاً كان القتل أم خطاً ، وعلى فرض التعمّد فإنّ الدية ستلزم القاتل وتكون في ذمّته ، فينبغي عليه دفعها مضافاً إلى الكفّارة أمّا على فرض القتل خطأ ، فعليه الكفّارة فقط ، وتلزم الدية العاقلة ( أقربا أب الجنين ) ، يدفعونها الأقرب فالأقرب . كان هذا خلاصة أقوال المحقّق والشهيد الثاني في الدية وكفّارة سقط الجنين . وينبغي العلم أنّ المؤثّر في الذنب والدية وكفّارة سقط الجنين هو القضاء على الجنين في بطن امّه ، مهما كانت الوسيلة إلى ذلك ؛ سواء كان ذلك نتيجة حمل شيء ثقيل أم ابتلاع دواء ، أم استعمال بعض الموادّ ، أم زيادة تناول بعض الأغذية المحلّلة أكثر من المتعارف ممّا يؤدّي إلى إسقاط الطفل ؛ كأن يقال مثلًا إنّ تناول الزعفران أكثر من الحدّ المتعارف في ابتداء الحمل يؤدّي إلى إسقاط الجنين ؛ وسواءً كان ذلك بعمليّة جراحيّة أم بأمثال استنشاق بعض الغازات ، أم العبور من بعض أقسام الأشعّة المستعملة في المجالات الطبّيّة ، فإنّ إسقاط الجنين قتلٌ في كلّ الأحوال وذنبٌ من الذنوب الكبيرة ومحرّم من أعظم المحرّمات الإلهيّة . إ نّ على الأطبّاء والجرّاحين الذين يمزّقون الطفل حيّاً بالعمليّة الجراحيّة إرباً إرباً فيخرجونه ، أن يترقّبوا العذاب الإلهيّ الأليم ، وهو الخلود في نار جهنّم ، وعليهم دفع الدية والكفّارة أيضاً . فإن كانت الروح قد ولجت الطفل ، وكان الطبيب الجاني امرأة ، فإنّ لحاكم الشرع - إن طلب وليّ القتيل