القصاص - أن يُعدم تلك الطبيبة الجانية ، سواء كان الطفل البريء ابناً أم بنتاً .
أمّا إذا تصدّى لهذا العمل المنكر القبيح طبيب رجل ، فلحاكم الشرع ، بناء على طلب وليّ الطفل القصاص ، أن يُعدم الطبيب إن كان القتيل ولداً ، فإن كان بنتاً فله إعدامه بها ويبقى على ورثة الطفل القتيل دفع نصف الدية الكاملة ( أي خمسمائة دينار شرعيّ مسكوك ) إلى ورثة الطبيب .
وفي حال عدم طلب وليّ الطفل القتيل القصاصَ ، فلحاكم الشرع عند ثبوت الجناية لديه أن يُعزّر الطبيب بالشكل الذي يراه مناسباً ، بحبس أو جلد ، ليكون ذلك رادعاً عن هذا العمل القبيح غير اللائق .
إ نّ على الآباء الذين يجبرون نساءهم على إسقاط جنينهنّ ، والامّهات اللاتي يقمن بأنفسهن بإسقاط الجنين ، أن ينتظروا الذلّ والانتقام والعقاب الأليم الذي سيُنزله الله الخالق بهم بقتلهم هذا الطفل المظلوم ، وسيطوي - عاجلًا أو آجلًا - ملفّ حياتهم الجميلة فما الذي سيحلّ بهم في البرزخ ، وفي يوم القيامة ؟ الله وحده يعلم .
قانون الدول الكافرة يقرّ الإسقاط ، والإسلام يحرّمه وإن كان من نطفة الزنا
ونُلاحظ ممّا قيل سابقاً إلى أي حدّ انغمرت الدول الكافرة في الضلالة والغيّ ونهج الذلّ والحياة التعيسة البائسة ، بحيث اعتبروا إسقاط الجنين في محاكمهم وقوانينهم عملًا مشروعاً فأقرّوا بذلك علناً حكم قتل البشر .
فهم يعدمون - رأي العين - الطفل البريء ، أي زينة حياتهم وعيشهم وأحلى ثمار عالم وجودهم ، ثمّ يسمّون أنفسهم بالبلاد المتمدّنة المتقدّمة ، بل وصلوا إلى ادّعاء حمل لواء المدنيّة والرقيّ ، في حين أنّ أعمالهم هذه لا تختلف أبداً مع أعمال عرب الجاهليّة ، فأولئك كانوا يقتلون أطفالهم ويئدونهم أحياءً ، وهؤلاء يقومون بالعمل نفسه بأسلوب آخر ، لكنّهم في النهاية يمتدحون أعمالهم ويباركونها ويلعنون أعمال عرب الجاهليّة