كانت الغرّة غلاماً أم وصيفة يُشترط أن تكون غير عجوز ولا صغيرة ، لها أقلّ من سبع سنين ؛ لكنّ الرواية الأولى أصحّ سنداً ، والشهرة الفتوائيّة على أساسها أكثر .
وحالات قتل الجنين السابقة جميعها لا تستلزم الكفّارة ( أي تحرير رقبة مؤمنة في سبيل الله ) ، إذ إنّ لزومها مشروط بحياة القتيل ، وقد افترضنا حتى الآن أنّ الجنين لم تلجه الروح بعد ، فلا كفّارة .
حرمة إسقاط الجنين ووجوب الدية والكفّارة عند التعمّد
أمّا إن ولجت الروحُ الجنين ، صارت ديته دية إنسان كامل ، فإن كان ابناً صارت ديته ألف دينار شرعيّ ، تعدل ألفي مثقال شرعيّ من الذهب المسكوك ، أمّا إن كان الجنين المسقط بنتاً فديتها خمسمائة دينار شرعيّ يدفعها من تسبّب بهذا الإسقاط عمداً إلى الوارث الآخر ، أي للأب إن كان القاتل هو الامّ ، أو للُامّ إن تسبّب الأب بالقتل ، أو إليه ما إن كانت الجناية من غيرهما .
وعلى الفرض الأخير فإنّ الأب والامّ يقسمان دية الابن القتيل بينهما بنسبة الثلثان والثلث على الترتيب .
فلو تعذّر تشخيص هوية الجنين ابناً كان أم بنتاً ، كما لو مات في بطن امّه وماتت امّه أيضاً ، فيؤخذ من الجاني قاتل الجنين في هذه الحالة نصف مجموع دية الولد والبنت ، أي سبعمائة وخمسون ديناراً
/ 750 .
وكثيراً ما يتّفق وقوع هذا الفرض ، كأن يقدم الجاني في جناية على الامّ وجنينها ، أو على الجنين ثمّ تموت الامّ موتاً طبيعيّاً ، وينبغي في هاتين الحالتين دفع مبلغ سبعمائة وخمسين ديناراً لتعذّر معرفة هوية الجنين .
وينبغي في هذه الحالة العلم أنّ موت الجنين قد وقع بعد حياته في رحم الامّ ، لأنّ موته قبل الامّ أو بعدها لا تأثير له في اشتباه حاله ، بل إنّ المؤثّر في