على الرجل ، فلا دية عليه .
فإن أريقت النُّطْفَةُ فاستقرت في الرحم ، فإنّ ديتها وقيمتها عشرون ديناراً ذهباً ، يتوجّب دفعها على من تسبّب بإسقاطها .
فإن كان المسبّب المرأة ، فعليها أن تدفع للرجل عشرين ديناراً ، وإن كان المسبّب الرجل ، فعليه أن يدفع ذلك للمرأة ، وأمّا إذا تسبّبا سويّاً في ذلك ، فعليهما أن يدفعا للجدّ والجدّة ولإخوة وأخوات هذه النطفة التي تشكّل مبدأ خلق الطفل .
فإن صارت النطفة عَلَقَةً ، صارت ديتها أربعين ديناراً ، فالنطفة حين يمرّ عليها زمن تتحوّل فيه إلى علق كعلق الدم تدعى على إثر تحوّلها وتبدّلها عَلَقَةً .
فإن صارت العلقة مُضْغَةً صارت ديتها ستّين ديناراً ، فحين يمرّ زمن على العلقة تصبح كمضغة اللحم الذي يؤكل ويُمضغ تدعى مُضْغَةً .
فإن نشأ في المضغة عظم ( أي ابتداء تكوّن وخلق العظام من هذه المادّة ) صارت ديتها ثمانين ديناراً .
فإن اكتمل خلق الجنين فاكتست العظامُ لحماً وشقّت جوارحه وصار خلقاً سويّاً قبل أن تلجه الروح ، صارت ديته مائة دينار ، ابناً كان الجنين أم بنتاً .
ودليل هذا التفصيل ومستنده أخبار كثيرة ، من جملتها صحيحة محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام ، وهناك بالطبع روايات أخرى وردت في هذا الموضوع ، من جملتها رواية أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام تدلّ على أنّ دية الجنين كيفما كان سبب الإسقاط غُرَّة ، « 1 » سواءً
هامش
( 1 ) -
الغُرَّة
، بضمّ الغين وفتح الراء المشدّدة . الغلام أو الوصيفة .