تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
والكذب والقمار والرشوة . وباختصار ، فإنّنا نريد أن تأتينا بقرآن يكفل رغباتنا النفسيّة ، ويُشبع نوازعنا في الإسراف والتبذير ، لا أن يحدّ ويقيّد تبعيّتنا لأهوائنا النفسيّة ، أو يضع الحواجز الرادعة أمام ما ينتابنا من نوازع وهواجس . « 1 »
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
« 2 »
هامش
( 1 ) - نورد هنا مطلباً نقله المرحوم الشيخ محمود أبوريّة العالم المصريّ المنصف المتبصّر في كتابه النفيس . « أضواء على السنّة المحمّديّة » ص 405 و 406 ، الطبعة الثالثة ، حيث يقول . وقال الأستاذ محمّد عبده رضي الله عنه . إنّ المسلمين ليس لهم إمام في هذا العصر غير القرآن ، وإ نّ الإسلام الصحيح هو ما كان عليه الصدر الأوّل قبل ظهور الفتن . وقال رحمه الله . لا يمكن لهذه الامّة أن تقوم ما دامت هذه الكتب فيها ( يعني الكتب التي تدرّس في الأزهر وأمثالها ) ولن تقوم إلّا بالروح التي كانت في القرن الأوّل وهو « القرآن » ، وكلّ ما عداه فهو حجاب قائم بينه وبين العمل والعلم . وقال رحمه الله في تفسير سورة الفاتحة . إذا وزنّا ما في أدمغتنا من الاعتقاد بكتاب الله تعالى من غير أن ندخلها أوّلًا فيه ، يظهر لنا كوننا مهتدين أو ضالّين ! وأمّا إذا أدخلنا ما في أدمغتنا في القرآن وحشرناها فيه أوّلًا ، فلا يمكننا أن نعرف الهداية من الضلال ، لاختلاط الموزون بالميزان فلا يدري ما هو الموزون من الموزون به . أريد أن يكون القرآن أصلًا تحمل عليه المذاهب والآراء في الدين ، لا أن تكون المذاهب أصلًا والقرآن هو الذي يحمل عليها ، ويرجع بالتأويل أو التحريف إليه ا ، كما جرى عليه المخذلون ، وتاه فيه الضالّون - انته ى . ( 2 ) - الآيتان 15 و 16 . من السورة 10 . يونس .
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 96 | السيد محمد حسين الطهراني / حسن إبراهيم