في شرح السنن . وقال في النهاية : الأبيني بوزن الأعيمي تصغيرا " لابنا بوزن أعمى هو جمع ابن
( حتى تطلع الشمس ) استدل بهذا من قال إن وقت رمي جمرة العقبة من بعد طلوع الشمس .
قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة . والحسن العرني بجلي كوفي ثقة واحتج به مسلم
واستشهد به البخاري غير أن حديثه عن ابن عباس منقطع . وقال الإمام أحمد بن حنبل :
الحسن العرني لم يسمع من ابن عباس شيئا " . انتهى . والعرني عنه بضم العين المهملة وفتح الراء
المهملة .
( يقدم ضعفاء أهله ) قال محمد في الموطأ : لا بأس أن يقدم الضعفة ويأمرهم ويؤكد
عليهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس ، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا انتهى .
وقال القاري : وجوزه الشافعي بعد نصف الليل . وقال العيني : وقد اختلف السلف في المبيت
بالمزدلفة ، فذهب أبو حنيفة وأصحابه والثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور ومحمد بن إدريس في
أحد قوليه إلى وجوب المبيت بها وأنه ليس بركن ، فمن تركه فعليه الدم ، وعن الشافعي أنه
سنة وهو قول مالك . وقال ابن خزيمة : هو ركن . قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة .
وأخرج الترمذي من حديث مقسم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم ضعفة أهله ، وقال : لا ترموا
الجمرة حتى تطلع الشمس ، وقال حسن صحيح . ويمكن حمل هذه الأحاديث على
الاستحباب جمعا " بين السنتين .
( عن عائشة ) حديث عائشة أخرجه أيضا الحاكم والبيهقي ورجاله رجال الصحيح ( قبل
الفجر ) هذا مختص بالنساء فلا يصلح للتمسك به على جواز الرمي لغيرهن من هذا الوقت
لورود الأدلة القاضية بخلاف ذلك ، ولكنه يجوز لمن بعث معن من الضعفة كالعبيد والصبيان
أن يرمي في وقت رميهن كما سيأتي في حديث أسماء . وأخرج أحمد من حديث ابن عباس أن
عون المعبود — صفحة 290
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٩٠