تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ومسلم من طريق عبد الله مولى أسماء عن أسماء أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلي فصلت ساعة ثم قالت يا بني هل غاب القمر ؟ قلت : لا ، فصلت ساعة ثم قالت : يا بني هل غاب القمر ؟ قلت : لا ، فصلت ساعة ثم قالت : يا بني هل غاب القمر ؟ قلت : نعم قال : فارتحلوا فارتحلنا ومضينا حتى رمت الجمرة ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها فقلت لها : يا هنتاه ما أرانا إلا قد غسلنا ، قالت : يا بني إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن للظعن انتهى . وفي هذا الحديث دليل على أنه يجوز للنساء الرمي لجمرة العقبة في النصف الأخير من الليل . واستدل به بعضهم على اسقاط المرور بالمشعر عن الظعينة . ولا دلالة فيه على ذلك ، لأن غاية ما فيه السكوت عن المرور بالمشعر ، وقد ثبت في صحيح البخاري وغيره عن ابن عمر أنه كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل ثم يقدمون منى لصلاة الفجر ويرمون . قاله الشوكاني . قال المنذري : وأخرجه النسائي وقال فيه عن عطاء أن مولى لأسماء أخبره . وأخرج البخاري ومسلم معناه أتم منه من رواية عبد الله مولى أسماء عنها . ( بمثل حصى الخذف ) أي بقدره في الصغر وتقدم تفسيره ( فأوضع ) أي أسرع السير بإبله ، يقال وضع البعير وأوضعه راكبه : أي أسرع به السير ( وادي محسر ) اسم فاعل من
عون المعبود — صفحة 292 | العظيم آبادي