ومسلم من طريق عبد الله مولى أسماء عن أسماء أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت
تصلي فصلت ساعة ثم قالت يا بني هل غاب القمر ؟ قلت : لا ، فصلت ساعة ثم قالت : يا بني
هل غاب القمر ؟ قلت : لا ، فصلت ساعة ثم قالت : يا بني هل غاب القمر ؟ قلت : نعم قال :
فارتحلوا فارتحلنا ومضينا حتى رمت الجمرة ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها فقلت لها : يا
هنتاه ما أرانا إلا قد غسلنا ، قالت : يا بني إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن للظعن انتهى . وفي هذا
الحديث دليل على أنه يجوز للنساء الرمي لجمرة العقبة في النصف الأخير من الليل . واستدل
به بعضهم على اسقاط المرور بالمشعر عن الظعينة . ولا دلالة فيه على ذلك ، لأن غاية ما فيه
السكوت عن المرور بالمشعر ، وقد ثبت في صحيح البخاري وغيره عن ابن عمر أنه كان يقدم
ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل ثم يقدمون منى لصلاة الفجر ويرمون .
قاله الشوكاني . قال المنذري : وأخرجه النسائي وقال فيه عن عطاء أن مولى لأسماء أخبره .
وأخرج البخاري ومسلم معناه أتم منه من رواية عبد الله مولى أسماء عنها .
( بمثل حصى الخذف ) أي بقدره في الصغر وتقدم تفسيره ( فأوضع ) أي أسرع السير
بإبله ، يقال وضع البعير وأوضعه راكبه : أي أسرع به السير ( وادي محسر ) اسم فاعل من
عون المعبود — صفحة 292
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٩٢