( وقفت ههنا ) أي قرب الصخرات ( وعرفة كلها موقف ) أي يصح الوقوف فيها إلا بطن
عرفة ( ووقفت ههنا ) أي عند المشعر الحرام بمزدلفة ، وهو البناء الموجود بها الان ( وجمع ) أي
المزدلفة ( كلها موقف ) أي إلا وادي محسر ، قيل : جمع علم لمزدلفة لاجتماع الناس فيه .
وقيل غير ذلك ( ونحرت ههنا ومنى كلها منحر ) يعني كل بقعة منها يصح النحر فيها وهو متفق
عليه لكن الأفضل النحر في المكان الذي نحر فيه صلى الله عليه وآله وسلم كذا قال الشافعي . ومنحر النبي صلى الله عليه وسلم هو
عند الجمرة الأولى التي تلي مسجد منى كذا قال ابن التين وحد منى من وادي محسر إلى العقبة
( في رحالكم ) المراد بالرحال المنازل : قال أهل اللغة : رحل الرجل منزله سواء كان من حجر أو
مدر أو شعر أو وبر . والحديث سكت عنه المنذري .
( وقال كل عرفة ) أي أجزائها ومواضعها ووجوه جبالها ( موقف ) أي موضع وقوف للحج
( وكل منى منحر ) أي موضع نحر وذبح للهدايا المتعلقة بالحج ( وكل المزدلفة موقف ) أي
لوقوف صبح العيد ( وكل فجاج مكة ) بكسر الفاء جمع فج وهو الطريق الواسع ( طريق ومنحر )
أي يجوز دخول مكة من جميع طرقها وإن كان الدخول من ثنية كداء أفضل ، ويجوز النحر في
جميع نواحيها لأنها من الحرم ، والمقصود نفي الحرج . ذكره الطيبي . ويجوز ذبح جميع
الهدايا في أرض الحرم بالاتفاق ، إلا أن منى أفضل لدماء الحج ، ومكة لا سيما المروة لدماء
العمرة ، ولعل هذا وجه تخصيصهما بالذكر . كذا في المرقاة والحديث سكت عنه المنذري .
( لا يفيضون ) بضم أوله أي لا يدفعون من المزدلفة ( على ثبير ) بفتح المثلثة وكسر
عون المعبود — صفحة 288
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٨٨