التحسير . قال الأزرقي وهو خمسمائة ذراع وخمسة وأربعون ذراعا " وإنما شرع الإسراع فيه ،
لأن العرب كانوا يقفون فيه ، ويذكرون مفاخر آبائهم ، فاستحب الشارع مخالفتهم . والحديث
فيه دليل على مشروعية الإسراع بالمشي في وادي محسر . قال المنذري : وأخرجه النسائي
وابن ماجة .
( باب يوم الحج الأكبر )
إن اختلفوا فيه على خمسة أقوال ، قيل : هو يوم النحر ، وقيل : هو يوم عرفة ، وقيل : هو أيام
الحج كلها كقولهم يوم الجمل ويوم صفين ونحوه ، وقيل : الأكبر القران والأصغر الإفراد ،
وقيل : هو حج أبي بكر الصديق رضي الله عنه ذكره القسطلاني ( قال هذا يوم الحج الأكبر ) قال
تعالى : ( وأذان من الله ورسوله إلى الناس ) أي إعلام ( يوم الحج الأكبر أن الله بريء من
المشركين ورسوله ) قال البيضاوي : أي يوم العيد لأن فيه تمام الحج معظم أفعاله ولأن الإعلام
كان فيه . ووصف الحج بالأكبر لأن العمرة الحج الأصغر أو لأن المراد بالحج ما يقع في ذلك
اليوم من أعماله فإنه أكبر من باقي الأعمال كذا في المرقاة . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة
والبخاري تعليقا " .
عون المعبود — صفحة 293
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٩٣