الشَّيْخِ مُحْيى الدّينِ بْنِ عَرَبىٍّ أوْرَدَهُ فى كِتابِهِ : « الْفُتوحاتِ الْمَكّيَّةِ » قالَ رحمةُ اللهِ عليهِ فى الْبابِ الثَّلاثِمِائَةٍ وَ السِّتِّ وَ السِّتّينَ مِنَ الكِتابِ المَذكور :
إنَّ لِلَّهِ خَليفَةً يَخْرُجُ ؛ مِن عِتْرَةِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ ( وَ ءَالِهِ ) و سَلَّمَ ، مِن وُلْدِ فاطِمَةَ ( عَلَيْها السّلامُ ) ، يُواطِىُ اسْمُهُ اسْمَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ( وَ ءَالِهِ ) و سَلَّمَ . جَدُّهُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلىِّ بْنِ أبى طالبٍ ( عَلَيهِ السّلامُ ) ، يُبايَعُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقامِ . يُشْبِهُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ( وَ ءَالِهِ ) وَ سَلَّمَ فى الْخَلْقِ بِفَتْحِ الْخاءِ وَ يَنْزِلُ عَنهُ فى الخُلْقِ بِضَمِّ الْخاءِ .
أسْعَدُ النّاسِ بِهِ أهْلُ الْكوفَةِ . يَعيشُ خَمْساً أوْ سَبْعاً أوْ تِسْعا .
يَضَعُ الْجِزْيَةَ . وَ يَدْعو إلَى اللهِ بِالسَّيْفِ . وَ يَرْفَعُ الْمَذاهِبَ عَنِ الارْضِ . فَلا يَبْقَى إلّا الدّينُ الْخالِصُ .
أعْدآؤُهُ مُقَلِّدَةُ العُلَماءِ أهْلِ الاجْتِهادِ ، لِما يَرَوْنَهُ يَحْكُمُ بِخِلافِ ما ذَهَبَ إلَيْهِ أئِمَّتُهُمْ ؛ فَيَدْخُلونَ كُرْهاً تَحْتَ حُكْمِهِ خَوْفاً مِن سَيْفِهِ .
يَفْرَحُ بِهِ عامَّةُ الْمُسْلِمينَ أكْثَرَ مِن خَواصِّهِمْ . يُبايِعُهُ الْعارِفونَ بِاللهِ مِن أهْلِ الْحَقائِقِ عَن شُهودٍ وَ كَشْفٍ بِتَعْريفٍ إلَهىٍّ .
لَهُ رِجالٌ إلَهيّونَ يُقيمونَ دَعْوَتَهُ وَ يَنْصُرونَهُ . وَ لَوْ لا أنَّ السَّيْفَ بِيَدِهِ لَافْتَى الْفُقَهآءُ بِقَتْلِهِ . وَ لَكِنَّ اللهَ يُظْهِرُهُ بِالسَّيْفِ وَ الْكَرَمِ ؛ فَيَطْمَعونَ وَ يَخافونَ . وَ يَقْبَلونَ حُكْمَهُ مِن غَيْرِ إيمانٍ وَ يُضْمِرونَ خِلافَهُ وَ يَعْتَقِدونَ فيهِ إذا حَكَمَ فيهِمْ بِغَيْرِ مَذْهَبِ أئِمَّتِهِمْ أنَّهُ عَلَى ضَلالٍ فى ذلِكَ . لِانَّهُمْ يَعْتَقِدونَ أنَّ أهْلَ الاجْتِهادِ وَ زَمانَهُ قَدِ انْقَطَعَ وَ ما بَقىَ مُجْتَهِدٌ فى الْعالَمِ ؛ وَ أنَّ اللهَ لا يوجِدُ بَعْدَ أئِمَّتِهِمْ أحَدًا لَهُ دَرَجَةُ الاجْتِهادِ .
وَ أمّا مَن يَدَّعى التَّعْريفَ الإلَهىَّ بِالاحْكامِ الشَّرْعيَّةِ فَهُوَ عِندَهُم
روح مجرد (يادنامه موحد عظيم و عارف كبير حاج سيد هاشم موسوى حداد) (فارسى) — صفحة 314
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٣١٤