كلام صدر المتألّهين در كيفيّت تجلّى الهى در نفوس قدسيّه
مرحوم صدر المتألّهين قدّس الله نفسه الزكيّة ، در « عِلْمِهِ السَّابق على الاشياء » مطلبى را آورده است كه ما ملخَّص آن را در اين جا مىآوريم : إنَّ البَسيطَ الحقيقىَّ مِن الوجود يجبُ أن يكون كُلَّ الاشياء ؛ فيجب أن يكونَ ذاتُه تعالى مع بَسَاطِته وَ أحَدِيَّتِهِ كُلَّ الاشياء .
فإذَن لَمَّا كَانَ وجودُه تعالى ، وجودَ كُلِّ الاشياء ، فَمَنْ عَقَلَ ذلك الوجود ، عَقَلَ جميعَ الاشياء . فواجبُ عاقلٌ لِذاته بذاته . فَعقلُه لِذاته عَقْلٌ الاشيَاءِ مَا سِواهُ فى مرتبة ذاتِهِ بذاته قبل وجودِ ما عَدَاهُ .
فَهذا هو العِلْم الكمالىُّ التَّفصِيلىُّ بوجهٍ ، و الإجمالىُّ بوَجْهٍ . لانَّ المعلومات على كَثرتها و تفصيلها بحسب المعنى ، موجودة بوجودٍ واحدٍ بسيطٍ .
ففى هذا المَشهد الإلهىَّ و المَجْلَى الازَلِىِّ ، ينكشفُ وَ يَنْجَلِى الكُلُّ من حيث لا كثرة فيها فهو الكلُّ فى وَحْدَة . « 1 »
اين راجع به علم تفصيلىّ و إجمالى إلهى بود . و چون سالك در راه خدا به هر درجهاى از فنا برسد ؛ حقايق و آثار همان درجه در وى ظهور مىكند ، خواه فناى در فِعْل باشد ؛ و خواه فناى در اسم و صفت ، و خواه فناى در ذات . بنابراين براى كمّلين از امَّت شريعت محمّدى عَلَى شارعها آلاف التَّحيّة و السّلام كه به مقام فناى در ذات نائل مىشوند ، تمام آثار و حقايق علوم ذاتى حضرت حقّ تعالى و تقدّس ظهور مىكند . « 2 »
هامش
( 1 ) « أسفار » طبع حروفى ، ج 6 ، ص 269 تا ص 271 .
( 2 ) مرحوم صدر المتألّهين در « أسفار » ج 6 ، ص 9 و ص 10 در مقدّمهء بحث خود در كتاب « إلهيّات » شرحى راجع به أفضليّت و أشرفيّت علوم حكمت إلهى و معرفة النفس يعنى علم مبدأ و معاد مىآورد تا مىرسد به اينجا كه مىگويد : فإنّ هذه المقاصد العليّة الشّريفة ابتداؤها ليس إلّا من عند الله ، حيث أودعها أوّلًا فى القلم العظيم و اللوح الكريم ؛ و قرأها من علّمه الله بالقلم ما لم يكن يعلم و كلّمه بكلماته ، و ألهمه محكم آياته و هداه بنوره ، فاصطفاه ، و جعله خليفة فى عالم أرضه ، ثمّ جعله أهلًا لعالمه العلوىّ و خليفة لملكوته السّماوى . فهذا العلم يجعل الإنسان ذا مُك كبير ، لانّه إلّا كسير الاعظم الموجب للغنى الكلّى ، و السعادة الكبرى ، و البقاء على أفضل الاحوال ، و التشبّه بالخير الاقصى ، و التخلّق بأخلاق الله تعالى . و لذلك ورد فى بعض الصّحف المنزلة من الكتب السّماوية أنّه قال سبحانه : يا ابن آدم ! خلقتك للبقاء ، و أنا حىُّ لا أموتُ ! أطعنى فيما أمرتك و انته عمّا نهيتك أجعلك مثلى حيّاً لا تموت .
و ورد أيضاً عن صاحب شريعتنا صلّى الله عليه و آله و سلّم فى صفة أهل الجنّة : انّه يأتى اليهم المَلك فإذا دخل عليهم ، ناولهم كتاباً من عند الله بعد أن يسلّم عليهم من الله ، فإذا فى الكتاب : من الحىّ القيّوم الّذى لا يموت ، إلى الحىّ القيّوم الّذى لا يموت ؛ أمّا بعد فإنّى أقول للشىء : كن فيكون و قد جعلتك اليوم نقول للشىء : كن فيكون ! فهذا مقام من المقامات الّتى يصل إليها الإنسان بالحكمة و العرفان . و هو يسمّى عند أهل التصوّف بمقام كُن كما ينقل عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم فى غزوة تبوك ؛ فقال : كُن أبا ذر ! فكان أبا ذرّ . و له مقام فوق هذا يسمّى بمقام الفناء فى التوحيد المشار اليه بقوله تعالى فى الحديث القدسى : فإذا أحببتُه كنتُ سمعه الّذى يسمع به ، و بصره الّذى يبصر به . الحديث .