فَهمٍ يَفهَم ما دونَ ذلك ؟ إلّا أبصارُ كَشَفْتَ عنها الاغطيَة ؛ وَ هَتَكْتَ عنها الحُجُبَ العَمِيَّة ؛ فَرَقَتْ أرواحُهَا إلَى أطْرافِ أجْنِحَة الارواحِ .
فَنَاجَوْكَ فى أركانِكَ ، وَ وَلجُوا بينَ أنوارِ بَهائِكَ ؛ و نَظَروا مِن مُرْتَقَى التُّرْبَة إلى مُسْتَوىَ كِبرِيائِكَ ! فَسَمَّاهُمْ أهلُ الملكوتِ زُوَّاراً ؛ و دعاهم أهلُ الجبروتِ عُمَّاراً .
فسُبْحانَك يا مَن ليس فى البِحارِ قَطَراتٌ ؛ و لا فى مُتونِ الارضِ جَنباتٌ ؛ و لَا فى رِياجِ الرِّياح حَرَكاتٌ ؛ و لا فى قلوبِ العِبَادِ خَطَرَاتٌ ؛ و لا فى الأبصارِ لَمَحاتٌ ؛ و لا على مُتُونِ السَّحَابِ نَفَحاتٌ ؛ إلَّا وَ هِىَ فى قُدرتِكَ مُتَحَيَّراتٌ .
أمَّا السَّماءُ فَتُخبِرُ عَن عَجَائِبِكَ ! وَ أمَّا الارضُ فَتَدُلُّ على مَدائِحكَ ! وَ أمَّا الرِّياحُ فَتَنشُرُ فَوَائِدَكَ ! و أمَّا السَّحَابُ فَتُهطِلُ مَواهِبَكَ !
كُلُّ ذلك يُحِدِّثُ بَتَحَنُّنِكَ و يُخْبِرُ أفهَامَ العارفينَ لِشَفَقَّتِكَ ! أنا لَمُقِرُّ بما أنزَلْتَ عَلَى . ألسنِ أصفيائِكَ ، و إنَّ أبانا آدمَ عليه السّلام عند اعتدالِ نفسه ، و فراغِك من خلقه رَفَعَ وجهَه فواجَهَة مِن عرشِك ، و سم ( رسم ظ ) فيه لا إله الّا الله ، محمّد رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم فقال : الهى مَنِ المقرونُ باسمِك ؟ ! فقُلْتَ : محمَدٌ خَيْرُ مَن أخرجتُه من صُلبك ، و اصطفيتُه بعدَك مِن وُلدك ، و لولاه ما خلقتُك - تا آخر خطبه . « 1 »
در اين خطبه مىبينيم كه حضرت ، حقيقت مقام معرفت الهى را به واسطهء رفع حُجُب براى طبقهء خاصّى از أولياى خدا متحقّق مىداند . و گروه خاصّى از زمرهء عباد صالحين خود را به مقام عرفان خود مىرساند كه از فراز خاك نظر به مقام كبرياى حق نمايند .
خاتمهء بحث ، و دعا و طلب غفران
لله الحمد و له المنّة ، اين تعليقات و تذييلات ، در صبح روز چهارشنبه سوّم شهر رمضان المبارك از سنهء يك هزار و چهارصد و هشت هجريّهء قمريّه على هَاجَرَها
هامش
( 1 ) اين خطبه را مورّخ شهير أمين : مسعودى در كتاب « اثبات الوصيّة » طبع سنگى از ص 94 تا ص 99 ذكر كرده است ، و بسيار مفصّل است ؛ و ما همين چند فقره از آن را كه در ص 97 است در اينجا آورديم . و اين فقرات را تا قول آن حضرت : و دعاهم اهل الجبروت عُمّاراً ، حضرت استادنا الاكرم آية الله الله علّامهء طباطبائى رضوان الله عليه در كتاب « شيعه » مصاحبات با هَانرى كُرْبَن در ص 196 از طبع دوّم ، از « اثبات الوصيّة » مسعودى ذكر فرمودهاند .